‏إظهار الرسائل ذات التسميات ركن الأخوات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ركن الأخوات. إظهار كافة الرسائل


الموضوع : استشارات ومشاكل الشباب
الســؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختكم في الله من المغرب، ولا أعرف توقيت الاستشارات، فأرجوكم اعرضوا استشارتي على مختص، فأنا محبطة جدا فقد ظُلمت من طرف رب العمل الذي كنت أعمل عنده، وكل أموري متعسرة، وعمري 35 سنة، ولم يتقدم أحد لخطبتي! سوى كلام من بعيد.

حاصلة على تعليم جامعي، ثم دبلوم في الإعلاميات والمحاسبة، وأخاف ربي فأنا ملتزمة، وأحب ربي، وأسرتي يقولون عني معقدة لأني أقول هذا حرام وهذا حلال، وهذا يسبب لي مشاكل حتى مع أمي التي أحاول أن أرضيها قدر المستطاع أحس بأنني تعيسة ومرفوضة من الكل، أصلي وأدعو ربي ليرفع عني الشر.

أحتاج لمساعدتكم، فأرجوكم ادعوا لي وساعدوني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فلن تكون المتدينة تعيسة، وأي سعادة أعظم من الدين، والله سبحانه يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب، بل لمن يؤمن ولمن لا يؤمن، ولكنه لا يعطي الدين إلا لمن أحبه؛ ولذلك قال الله: {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } ثم قال: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
ورزق ربك من الدين والصلاح والخير خير وأبقى – فهنيئاً لك بتلك العطية العظمى.

أما بالنسبة لظلم صاحب العمل لك فإن الله سوف يعوضك، وويل ثم ويل لكل ظالم: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }.

وأرجو أن تعلمي أن نعم الله مقسمة فهذه تعطى العافية، وتلك يمنحها الله الزوج، وثالثة يعطيها المال، والسعيدة هي التي تعرف نعم الله عليها لتؤدي شكرها وبالشكر تنال المزيد وبالشكر يصل الإنسان إلى الرضا فيدخل ساحة السعادة من أوسع أبوابها.

والمسلمة مطالبة بأن تنظر إلى من هم أقل منها في العافية والمال والولد، والشهادة والوظيفة وكل أمور الدنيا، أما بالنسبة للدين فإنها تنظر إلى من هم فوقها وأفضل منها لتتأسى بهم وتتشبه.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وأشغلي نفسك بالذكر والعبادة والتلاوة والإنابة، واحشري نفسك في زمرة الصالحات، واعلمي أن لكل واحدة منهن أبنا أو أخا أو محرما يطلب أمثالك، واعلمي أن الكون ملك لله، وأنه لن يحدث فيه إلا ما أراده الله، ونسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك.

وبالله التوفيق والسداد.
المجيب : د. أحمد الفرجابي
.
...تابع القراءة

فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ( 25 ) قالت إحداهما ياأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ( 26 ) قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين ( 27 ) قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ( 28 ) .سورة القصص


لما رجعت المرأتان سراعا بالغنم إلى أبيهما ، أنكر حالهما ومجيئهما سريعا ، فسألهما عن خبرهما ، فقصتا عليه ما فعل موسى ، عليه السلام . فبعث إحداهما إليه لتدعوه إلى أبيها قال الله تعالى : ( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ) أي : مشي الحرائر ، كما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، أنه قال : كانت مستترة بكم درعها .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا [ أبي ، حدثنا ] أبو نعيم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمر بن ميمون قال : قال عمر رضي الله عنه : جاءت تمشي على استحياء ، قائلة بثوبها على وجهها ، ليست بسلفع خراجة ولاجة . هذا إسناد صحيح .

قال الجوهري : السلفع من الرجال : الجسور ، ومن النساء : الجريئة السليطة ، ومن النوق : الشديدة .

( قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) ، وهذا تأدب في العبارة ، لم تطلبه طلبا مطلقا لئلا يوهم ريبة ، بل قالت : ( إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) يعني : ليثيبك ويكافئك على سقيك لغنمنا ، ( فلما جاءه وقص عليه القصص ) أي : ذكر له ما كان من أمره ، وما جرى له من السبب الذي خرج من أجله من بلده ، ( قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ) . يقول : طب نفسا وقر عينا ، فقد خرجت من مملكتهم فلا حكم لهم في بلادنا . ولهذا قال : ( نجوت من القوم الظالمين
) .
ه

تفسير ابن كثير
.
...تابع القراءة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخواتي في الله
لا تكن مثل التي قال فيها سيدنا ابراهيم لابنه غير عتبة بيتك
وليكن شعاركن الحمد و الشكر
ارضين بما قسم الله لكن تكن أغنى الناس

قال تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم:54] .
فهذا النبي الرسول الجليل أخذ يتعهده أبوه، فجاءه مرة فسأل عن بيته فأشير عليه به، فطرق الباب وخرجت زوجته. فقال: هل إسماعيل هنا؟ قالت: لا. قال: أين هو؟ قالت: ذهب ليتصيد ويأتينا برزق اليوم. قال: كيف طعامكم وشرابكم؟ قالت: في أسوأ حال. قال: إذا جاء إسماعيل فقولي له: يغير عتبة بيته. فجاء إسماعيل وكأنه شعر بأن إنساناً زائراً قد جاء، فقال: هل جاء أحد وسأل عني؟ فقالت: نعم. قال: من؟ قالت: لم يذكر اسمه، ولكن صفته كذا وكذا قال: ما الذي قال لك؟ قالت: قال لي: غير عتبة بيتك. قال: ذاك أبي رسول الله وخليله إبراهيم، وأنت عتبة بيتي، فقد أمرني بطلاقك فطلقها؛ لأنها لم تكن من الحامدات الشاكرات، فتزوج غيرها. ومضى وقت وجاء إبراهيم فطرق الباب، فوجد امرأة أخرى، فقال: من أنتِ؟ قالت: زوجة إسماعيل. قال: كيف حالكم؟ وكيف طعامكم وشرابكم؟ فقالت: نحن في أحسن نعمة، نحمد الله ونشكره ونطلبه المزيد. قال لها: إذا جاء إسماعيل قولي له: فليثبت عتبة بيته، فجاء إسماعيل وجرى الكلام معها كما كان مع الأولى. فقال: ذاك أبي خليل الله إبراهيم، وأنت عتبة البيت، فوالدي قد رضي بك وأمرني بتثبيتك وإبقائك
.

من تفسير قوله تعالى: (واذكر في الكتاب إسماعيل ...)
ه
.
...تابع القراءة

السلام عليكم ورحمة الله...
.
.
السؤال:
ما حكم قول المرأة للرجل الأجنبي " إني أحبك في الله ".

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
أرى أنه لا يجوز للمرأة مخاطبة الرجل الأجنبي بذلك ولا مكاتبته به مهما كان علماً و نفعاً
وديناً.


وذلك أن المؤمنة منهية عن الخضوع في القول عند مخاطبة الرجال الأجانب

فقد قال الله تعالى لأكمل نساء المؤمنين وأبعدهن عن الريب: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ
بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (الأحزاب: 32).
.
.
قال ابن العربي في تفسيره أحكام القرآن (3/56: "فأمرهن الله تعالى أن
يكون قولهن جزلاً, وكلامهن فصلاً, ولا يكون على وجه يحدث في القلب علاقة بما يظهر عليه من
اللين المطمع للسامع , وأخذ عليهن أن يكون قولهن معروفاً".
.
.
فنهى الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهن أمهات
المؤمنين عن اللين في القول،
وهذا يشمل اللين في جنس القول واللين في صفة أدائه.

وسائر المؤمنات يدخلن في هذا التوجيه من باب أولى فإن الطمع في غيرهن أقرب.
فالمرأة ينبغي لها إذا خاطبت الأجانب أن لا تلين كلامها وتكسره فان ذلك أبعد من الريبة
والطمع فيها.
.
.
أما ما رواه أحمد وأبوداود من ثابت قال: حدثنا أنس بن مالك أن رجلاً كان عند
النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل. فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم: أعلمته؟ قال: لا. قال: أعلمه. قال: فلحقه، فقال: إني أحبك في الله.
فقال: أحبك الذي أحببتني له.

فرواه أحمد من طريق الحسين بن واقد به ورواه أبوداود من طريق المبارك بن فضالة به.

ورواه الطبراني في المعجم الأوسط من طريق إسحاق بن إبراهيم قال أنا عبد الرزاق قال:
أنا معمر عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك وفيه قال: " ثم رجع إلى النبي صلى الله
عليه وسلم، فسأله، فأخبره بما قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت
ولك ما احتسبت".

وقد صحح الحديث ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي كما في المستدرك 4/189.

فإنه لا يدل على مشروعية أن تخبر المرأة الرجل الأجنبي بذلك،
وكذلك العكس. فإن هذا الخبر وارد في محبة الموافق في الجنس الذي تؤمن فيه الفتنة
وليس فيه ريبة.

وقد أشار إلى هذا المعنى المناوي في فيض القدير (1/247) فقال:
"إذا أحبت المرأة أخرى لله ندب إعلامها". وأنه إنما يقول ذلك للمرأة فيما إذا كانت زوجة
ونحوها.
.
.

كما أنه لا يعلم أن إحدى الصحابيات قالته للنبي صلى الله عليه وسلم
الذي جعل الله محبته فرضاً على أهل الإيمان ذكوراً وإناثاً ولم ينقل أنه قاله لإحداهن.

والله المسؤول أن يحفظ علينا ديننا وأن يلهمنا رشدنا آمين.


الشيخ
خالد بن عبد الله المصلح
13/9/1424هـ
.
.

إضافة جميلة للموضوع ,,,

للأسف الشديد اعتادت النساء عند الاتصال بالشيوخ في برامج البث
المباشر أن تقول له "إني أحبك في الله يا شيخ"

ومن طرائف ما رايت أن أحد المتصلات قالت للشيخ محمد حسان "إني أحبك في الله"
حيث أنها ألقت السلام فرد عليها ثم قالت "إني أحبك في الله" فصمت الشيخ ولم يرد
ثم قال معلقاً أريد ان ألفت نظر الأخوات الفضليات أن الحب في الله من اسمى أنواع الحب
ولكن ينبغي أن لا تقول المرأة للرجل "إني أحبك في الله"حتى لو كان شيخاً لأنه بشر .. .
.
أما الموقف الآخر حدث مع الشيخ محمد حسين يعقوب عندما قامت أحد
الأخوات بالاتصال ببرنامجه على قناة الناس

المتصلة : السلام عليكم يا شيخ
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المتصلة: إني أحبك في الله يا شيخ
الشيخ: ماينفعش
.
.
وياليت كل الشيوخ يفعلوا مثل هذين الشيخين الفاضلين وأن لا يتحرجوا
من الرد على النساء الآتي يقلن هذه العبارة..



نسأل الله أن يفقهنا بديننا وأن يعلمنا منه ما جهلنا...
بارك الله فيكم جميعاً ونفع بكم...
.
...تابع القراءة

كيف تعرف حال مَن تقدَّم لخطبتها ؟
السؤال : خُطبت أختي لشخص بدا عليه أول الأمر التدين والخلق الحسن ، ولكن في مدة الخطبة اكتَشَفَت أن كل ذلك ليس إلا قشرة خارجية ، ففضَّلت الانفصالَ عنه . والآن تقدم لخطبتها شاب يظهر عليه الالتزام أيضا ، وهي لم يسبق لها رؤيته ، ولعدم الوقوع في نفس الخطأ ، فما هي الأسئلة التي من الواجب طرحها على الخاطب للتعرف عليه ومعرفة بواطنه لعدم الانخداع بمظهره ؟
الجواب :
الحمد لله
التحقق من الأهلية الخلقية والدينية في الخاطب أحد ركني الزواج الناجح ، إلى جانب الركن الثاني الذي هو التوافق العاطفي والميل القلبي ، ولعل صلاح الدين وحسن الخلق هو الركن الأهم ؛ لأن الخلق والدين أساس كل علاقة ناجحة ، وركن كل بيت سعيد ، وإن خلا من تمام المحبة والعاطفة .
فينبغي ـ لذلك ـ الاهتمام بهذا الركن إلى الغاية الممكنة ، والاستعانة بالله عز وجل في اختيار الأص-ح والأنفع .
ويمكننا أن نتأمل معك – أختنا السائلة – بعض الوسائل التي يستعان بها في تحقيق هذا الجانب :
1- سؤال أصحاب المتقدم وأصدقائه الملازمين له :
وهي أهم طريقة في تقديرنا للتوصل إلى تصور متكامل عن شخصية الخاطب ، ولكن ينبغي التنبه إلى ضرورة كون الأسئلة التي توجه لهم أسئلةً محددةً وليست مجملةً ، ونعني بذلك أن يكون السؤال عن كرمه - مثلا - بطلب تعيين تقديره بالنسبة لهذا الخُلق ، وكذلك حين السؤال عن حلمه أو عن تسامحه أو غيرها من الأخلاق والصفات المحددة التي تهم الفتاة المخطوبة ، وأما الخطأ الذي يقع فيه كثير من الناس هو أنهم يسألون عن الخاطب أسئلة مجملة ، عن رأي أصدقائه فيه من حيث الإجمال ، ولا يؤدي ذلك إلا إلى صورة مبهمة غالبا ما تؤثر فيها عاطفة الأصدقاء نحو بعضهم ، فيبدأ بالثناء العام على صديقه ، ولا تتوصل المخطوبة إلى تفاصيل الشخصية المتقدمة .
والتوسع في الجلوس مع أصدقائه ، وطلب حكاية تفاصيل مواقفهم معه في حياتهم ، وما تحمله ذكرياتهم عنه مهمٌّ أيضا ، وذلك يعني ضرورة التأني في السؤال ، وأخذ الفرصة الكافية للبحث عمن يملك الإجابات المقنعة التي جاءت بسبب الصحبة والعشرة ، وليست فقط بسبب معرفة عامة أو جوار أو قرابة بعيدة .
بل إن النظر في أخلاق أصدقائه الملازمين له وإخوانه وأهل بيته مؤشر مهم على أخلاقه هو ، فالمرء على دين خليله ، والمثل القديم يقول : قل لي من تصاحب ، أقل لك من أنت .
ولكن لا ينبغي الاكتفاء بهذا المؤشر بدلا من السؤال المباشر .
وأنت خبيرة ، أختنا الكريمة ، أن الذي يقوم بهذه المهمة ، ليست هي العروس ، بل هو وليها ، أو أحد الثقات الذين توكلهم في ذلك ، من محارمها ، ومن يعنيه أمرها من الثقات .
2- التفتيش العملي عن حاله :
بالنظر في حضوره الجمع والجماعات ، وحلق العلم ، ومجالس الخير ، والبحث عن إحسانه إلى الناس ، ومشاركته لهم أفراحهم وأحزانهم ، واختبار درجة حلمه وصبره بالمواقف العملية المباشرة معه إن أمكن ذلك من غير تكلف .
3- مجالسته من قبل أولياء الفتاة والحديث معه :
ليروا عن قرب طريقة تفكيره وسعة أفقه ودرجة ثقافته ورجاحة عقله واتزان منطقه .
وتطبيق هذه الوسائل يحتاج إلى شيء من الاجتهاد من قبل ولي أمر الفتاة ، الذي تقع على كتفه عبء هذه المسؤولية بكاملها ، أو من يثق فيه من أهل أو ولد ؛ وهو إذا استشعر عظم المسؤولية التي يتحملها في اختيار الزوج المناسب لموليته ، هانت عليه هذه المصاعب ، وتحمَّلَ في سبيل أداءِ الأمانة تلك المتاعب .
أما الاكتفاء برؤية الخاطب محافظا على الصلوات في المساجد ، أو متزينا بزينة الالتزام والوقار ، فخطأ فادح يؤدي إلى الفشل ، لأنهم سرعان ما يكتشفون أن كثيرا من الناس يهتمون بالمظاهر على حساب الحقائق والبواطن ، ويلتفتون في تدينهم إلى أداء الفرائض دون الحرص على تنمية الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة ، وهو مرض يعاني منه كثير من الناس اليوم .
يقول الشيخ ابن عثيمين في "فتاوى نور على الدرب" (فتاوى النكاح/اختيار الزوج أو الزوجة):
" مقدمة ونصيحة نوجهها إلى أولياء الأمور في تزويج النساء ، إنه من المعلوم أن ولي المرأة يجب عليه أداء الأمانة ، بحيث لا يزوجها مَنْ لا يرضى دينه حتى وإن رغبته المرأة ؛ لأن المرأة قاصرة في عقلها وتفكيرها ، فقد تختار لنفسها من لا يرضى دينه لإعجابها بصورته ، أو لإعجابها بفصاحته أو تملقه أو ما أشبه ذلك ، وفي هذه الحال لوليها أن يمنعها من نكاحها بهذا الخاطب " انتهى .
ويقول أيضا :
" التحري عن الشخص الخاطب واجب وجوباً مؤكداً ، لا سيما في هذا الوقت الذي التبس فيه الطيب بالخبيث ، وكثر فيه التزوير والوصف الكاذب ، وكثر فيه شهادة الزور ، فإنه قد يوجد من الخطّاب من يتظاهر بالصلاح والاستقامة وحسن الخلق وهو على خلاف ذلك ، وقد يزوّرُ زيادة على مظهره ، يزور على المخطوبة وأهلها بأنه مستقيم وذو خلق ، وقد يؤيد من أهله على ما زور ، وقد يأتي شاهد آخر من غير الأهل فيشهد له بالصلاح والاستقامة ، فإذا حصل العقد تبين أن الأمر على خلاف ذلك في دينه وخلقه ، ولهذا أرى أنه يجب التحري وجوباً مؤكداً ، وأن يكون التحري بدقة ، ولا يضر إذا تأخرت الإجابة عشرة أيام أو عشرين يوماً أو شهراً ، ليكون الإنسان على بصيرة ، فإذا تبين أن الخاطب على الوصف المرغوب فيه وأنه ممن يرضى دينه وخلقه فليزوج ، ولا يجوز لأحد أن يعترض رغبة المخطوبة في مثل هذا الرجل بأي حجة كانت " انتهى .
نسأل الله تعالى لنا ولكم الهداية لأحسن الأخلاق والأعمال فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو ، وأن يصرف عنا وعنكم سيئ الأخلاق والأعمال فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا هو سبحانه وتعالى .
والله أعلم
موقع الإسلام سؤال و جواب .



.
...تابع القراءة

هل تعطيل الزواج للفتاة له علاقة بالقضاء والقدر ؟ أنا فتاة أخاف الله تعالى وأصلي وتعطل زواجي كان خُطّابي قليلين جدّاً وكلهم عيوب أكثرهم في الدين ، أسأل : هل تعطيل الزواج له ارتباط بقضاء الله وقدره أم أني ارتكبت ذنباً والله تعالى غاضب مني ؟ مع أني أخاف الله بشدة وأعطاني تعالى نصيباً من الجمال ، أريد راحة لبالي بسؤالكم ، ولكم جزيل الشكر والثواب .

الحمد لله

دلَّ القرآن والسنَّة الصحيحة وإجماع سلف الأمة على وجوب الإيمان بالقدر , خيره وشره , وأنه من أصول الإيمان الستة التي لا يتم إيمان العبد إلا بها ، قال تعالى : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) الحديد/22 ، وقال تعالى : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) القمر/49 .

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في تعريف الإيمان : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) رواه مسلم ( 8 ) .

وكل ما يحصل في الكون إنما هو بقدر الله تعالى ، ويجب على من يؤمن بالقدر أن يؤمن أن الله تعالى علِم الأشياء قبل وقوعها ، ثم كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، ثم شاء تعالى وجودها ، ثم خلقها ، وهذه هي مراتب القدر الأربعة المشهورة ، وعلى كل مرتبة أدلة ، وقد سبق بيان ذلك مفصَّلاً في جواب السؤال رقم ( 49004 ) فلينظر .

فالزواج وتقدمه وتأخره وتيسره وتعسره كل ذلك بقدر الله ، ولا يعني هذا أن المسلم لا يفعل الأسباب التي جعلها الله تعالى مؤدية إلى مسبباتها ، ولا يتنافى الأخذ بالأسباب مع كون الشيء مقدراً في الأزل ، فالمرء لا يدري ما كُتب له ، وهو مأمور بفعل الأسباب .

والمصائب التي يقدرها الله تعالى على العبد , تكون خيراً للمؤمن إذا صبر عليها واحتسب ولم يجزع , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) رواه مسلم (2999) .

وهذه المصائب قد تكون عقوبة على المعاصي , ولكن هذا ليس بلازم , فقد تكون لرفع درجات المؤمن , وزيادة حسناته إذا صبر ورضي ........ أو غير ذلك من الحكم العظيمة .

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

إذا ابتلي أحد بمرض أو بلاء سيئ في النفس أو المال ، فكيف يعرف أن ذلك الابتلاء امتحان أو غضب من عند الله ؟

فأجاب :

" الله عز وجل يبتلي عباده بالسراء والضراء , وبالشدة والرخاء ، وقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم وإعلاء ذكرهم ومضاعفة حسناتهم , كما يفعل بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والصلحاء من عباد الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ) ، وتارة يفعل ذلك سبحانه بسبب المعاصي والذنوب ، فتكون العقوبة معجلة كما قال سبحانه : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) ، فالغالب على الإنسان التقصير وعدم القيام بالواجب ، فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله ، فإذا ابتلي أحد من عباد الله الصالحين بشيء من الأمراض أو نحوها فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل رفعاً في الدرجات , وتعظيماً للأجور , وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب .

فالحاصل : أنه قد يكون البلاء لرفع الدرجات , وإعظام الأجور , كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار ، وقد يكون لتكفير السيئات كما في قوله تعالى : ( من يعمل سوءً يُجز به ) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أصاب المسلم من همٍّ ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفَّر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيراً يُصِب منه ) ، وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي وعدم المبادرة للتوبة كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة ) خرجه الترمذي وحسنه " انتهى

"مجموع فتاوى ومقالات" (4/370) .

وبما أنك تركت الزواج من هؤلاء الذين خطبوك من أجل الله وبسبب أنهم غير مستقيمين في الدين فسيعوضك الله تعالى خيراً منهم ، قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) الطلاق/2 ، 3 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدَّلك الله به ما هو خير لك منه ) رواه الإمام أحمد ، وصححه الألباني في " حجاب المرأة المسلمة " ( 47 ) .

فعليك أن تُقبلي على الله بالدعاء والقربات ، ولا تجزعي ، واعلمي أن رحمة الله قريب من المحسنين .

والله أعلم .
موقع سؤال و جواب
.
...تابع القراءة

امرأة تقول بأن زوجها يتشاجر معها بعض الأحيان ، ويحصل أن تغضب زوجته ، فبعدما يذهب عنها ويأتيها أولادها وبناتها أو أحد من أقاربها تقوم بالتكلم فيه ـ يعني : زوجها ـ هل هذه غيبة لزوجها ؟

الحمد لله
"إذا كانت هذه المرأة تتكلم في زوجها بما يكره أن يقال عنه – فهو من الغيبة المحرمة المنهي عنها شرعاً ، فعليها أن تتوب من ذلك توبة نصوحاً ، وأن تحتسب عند الله الأجر فيما يحصل بينها وبين زوجها ، ومعالجة ذلك بالصبر والإحسان إلى زوجها ، وأن لا تنشر ما يحصل بينها وبين زوجها من خلافات أمام أولاده أو غيرهم ؛ لما في ذلك من معالجة الشر بالشر ، واتساع دائرة الخلاف ، وفيه إيغار لقلوب الأولاد على أبيهم ، وسبب للخلاف معه وقطيعته وعقوقهم له .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/22) .

الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة

أنا فتاة عمري 23 عام و قد خطبني زميل لي في العمل فقد تقدم في شهر فبراير و لكن والدي و والدتي أصروا على تأجيل الخطبة إلى شهر ابريل لتمكنهم من عمل التجهيزات مع العلم أن الخطبة في بيتنا وليست في قاعة أو مكان آخر و صبرنا على ذلك وتمت الخطبة بحمد الله و بعدها بفترة ليست طويلة بدأت مشاكل على الشقة فخطيبي في بداية حياته كأي شاب و لكن والدي كان يصر على التمليك مع أن اتفاق خطيبي معه من البداية هو أنه إذا لم يستطع الحصول علي شقه تمليك فسوف يقوم بإيجار شقه حتى يتم الزواج ثم أخذنا فالبحث و لم يعجبهم مستوى الأماكن التي كنا نجدها مع العلم أنهم قد فرضوا علينا أماكن معينة بلا نقاش بحجه أنها يجب أن تكون قريبه منهم و عندما نحاول أن نتكلم لا يوافق أبي ويهدد بفسخ الخطبة ثم حاولنا البحث عن الإيجار الجديد و لكننا كنا نبحث عن شقة صغيرة و لكن فجأة قال لي أبي أن فكره لا يعجبه و أن الإيجار الجديد لمدة سنتين ليس ضمان و أنه خائف عليا و أني ليس لي خبرة في الحياة و أني مندفعة وراء مشاعري و يريد فسخ الخطبة و استسلمت و لكن خطيبي حاول مرة أخرى و بالفعل رجعنا مرة أخرى و الحمد لله وجدنا شقة إيجار جديد و أخذناها لمدة 5 سنين و وافق أبي على مضض و هو يقول لي أنه ليس ضمان و ذلك قبل رمضان بأسبوعين حاولنا أن نقنع والدتي أن نبدأ بالتجهيز حتى لا نضيع الوقت ولا نقوم بدفع إيجار الشقة بدون استعمالها فرفضت و قالت بعد رمضان و ذلك و خطيبي يدفع إيجار الشقة التي اجبرنا على اختيارها واختيار مكانها و ذلك حتى تعجب والدتي ووالدي و بالفعل بعد رمضان بدأنا التجهيز و قام خطيبي بالبدء في دهان الشقة و شراء الأجهزة و ظهرت مشكلة لشراء الأثاث و ذلك بحجة أنهم يعرفون أكثر مني في الأذواق و أن ما يعجبهم هم هو ما سيتم شرائه مهما غلا ثمنه وإلا ستنتهي الخطبة و بالفعل ذهبنا و اشترينا الأثاث و كان ثمنه أربع و أربعون ألفا و ذلك و ينقصنا غرفة أخرى و لكن وافق خطيبي و ذلك حتى لا يتركني و نحن نحاول تقصير مدة الخطوبة كي يحفظنا الله فالحب بيننا موجود و الحمد لله و يزداد وأيضا نريد طاعة الله في زواجنا و خطيبي على خلق و محبب من كل من حوله إلا أبواي للأسف وقد ساعدني على ترك استماع الأغاني و ترك لبس البنطال و يحثني دائما على ترك ما فيه معصية و لكن للأسف أبي يجد ذلك تشدد و أنه قد رباني على التدين و أنه ليس كافر و لا فاسق لكي يقول لي خطيبي ما أفعل والآن نحن في مشكلة كبيرة و هي الفرح كنا نحلم أنا و خطيبي بكتب كتاب و سنحاول أن يكون فستاني واسع و لا أتزين ولا أجلس على المنصة وسط جو مليء بالاختلاط و لكن تحطمت كل هذه الأحلام مع محاولة الاتفاق مع أبى على ذلك فحدثت مشكلة و حتى عندما أردنا تبرير ذلك بأن مصاريف الفرح باهظة قال أبي و أمي لنؤجل سنه أو اثنين حتى يتوفر المبلغ للفرح وحتى عندما وافقنا و لكن لا يكون هناك أغاني ورقص اعترضوا اعتراضا رهيبا والآن وصل بي التفكير أن نطاوعهم و لكن بعد كتابة العقد قبل الفرح بيوم في البيت ألا نذهب إلى الفرح لأننا لا نرغب في أن تكون بداية حياتنا معصية لله وغناء ورقص و لكن سنتوجه لشقتنا و نتركهم و لكني أخشى أن يسبب ذلك ألما لهما و يكون فضيحة لهما و هل ما سندفعه في الفرح سيكون حراما أماذا نفعل هل نوافقهم و نذهب إلى الفرح أم نترك بعض و ننهي الخطبة و أنا أريد أن أطيع ربي حتى لو رأوه أهلي تشددا و لكن هذا لن يكتمل إلا بزواجي و تركي هذا البيت فأنا لا استطيع مواجهه أهلي حتى وأنا أعلم أن ما يقولونه غير صحيح شرعا و خطيبي يقول لي إن هذا ابتلاء من الله ويجب الثبات لأننا لو وافقنا علي رأيهم وحضرنا الفرح سنكون عاصين لله ولو تركناه ولم نحضر ستكون فضيحة لأهلي أنني لم احضر مع العلم أنني سأكون قد تم عقد قراني وطاعتي وقتها لزوجي ولكني لا أريد أن أضع أهلي موضع حرج

الجواب :

الحمد لله

"أولا :

ينبغي أن تعلمي أن الالتزام بشرع الله تعالى ، والوقوف عند حدوده ، نعمة عظيمة ، لا يعرف قدرها إلا من ذاقها وعاشها ، وإننا لنتأمل في سؤالك وفي موقف والديك ، ثم نعجب والله مما ذكرت ، فهذا التدخل المتكرر في اختيار الشقة والأثاث المكلف ، ثم الحرص على إقامة الحفل الذي لا يرضي الله تعالى ، ثم الاستعداد لقبول تأخير الزواج سنة أو سنتين حتى يتوفر المال للحفل ، كل ذلك ثمرة البعد عن الالتزام الحقيقي ، وهو ليس خطأ من جهة الشرع فحسب ، بل فيه مع ذلك إضاعة المال ، وتنفير الخاطب ، وتعطيل مصلحة الفتاة في الزواج ، فلا جرم أن المعصية : فساد في الدين والدنيا .



ثانيا :

لا يجوز إقامة الحفلات المختلطة ، أو المشتملة على الغناء والموسيقى والرقص ، أو ما تظهر فيه الزوجة بزينتها أمام الرجال الأجانب ، فكل ذلك منكر يجب البعد عنه ، والامتناع من المشاركة فيه ، وإن من الغفلة بمكان أن يبدأ الزوجان حياتهما بهذا القدر من المعاصي والآثام.

ثالثا :

إذا أصر والداك على ما ذكرت ، فعليكما اتباع ما يلي :

1- نصحهما ، وبيان تحريم هذه الحفلات التي لا ترضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

2- الاستعانة بالعقلاء والصالحين من أهلك أو من أهل الخاطب لإقناع والديك .

3- الاستعانة بمن يقبل والدك كلامه من أهل العلم ، وذلك عن طريق توجيه السؤال إليه ، أو طلب النصيحة منه .

4- ينبغي تذكير الوالدين بوجوب التحاكم للشرع ، وامتثال ما يأمر به ، لا سيما ووالدك يحاول التأكيد على أنه مسلم مستقيم ، ليس كافرا ولا فاسقا .

5- لا ينبغي للخاطب أن يضعف أمام أهل المخطوبة ، بل ينبغي أن تكون له كلمته ، وأن يصر على مواقفه الصحيحة ؛ وإلا عرض حياته الزوجية فيما بعد للكثير من المشاكل الناتجة عن تدخل أهل زوجته فيها .

6- إذا لم تُجد الوسائل المتقدمة ، فأعلنوا أنكما غير مسئولين عن هذه المنكرات ، ولن تشاركوا في ترتيبها أو الإنفاق فيها ، ثم إذا أقيم الحفل ، تغيبتما عنه ، أو حضرتما وفارقتموه عند وجود المنكر ، وهذا وإن كان له أثر سيء على والديك ، لكنه الحل الممكن الذي تسلمان فيه من الوقوع في الحرام ، وتبنيان به علاقة صحيحة مع والديك تمنع تدخلهما في حياتك مستقبلا ، ونأمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحل الأخير ، فلعل الوالدين إذا علما إصراركما التام على رفض هذا الحفل أن يرجعوا عنه .

رابعا :

نذكرك بأن الخاطب أجنبي عن مخطوبته كغيره من الرجال الأجانب ، فلا تحل المصافحة له ، أو الخلوة معه ، أو الخضوع له بالقول ، فهذه حدود الله التي يجب الوقوف عندها ولو خالفت العادات والأعراف الحادثة ، قال تعالى : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) البقرة/229

نسأل الله تعالى أن يكتب لك التوفيق والنجاح والفلاح ، وأن يزيدك إيمانا وطاعة وهدى .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة


هل هناك دليل على وجوب تغطية المرأة لقدميها في الصلاة ؟.

الحمد لله
"الواجب على المرأة الحرّة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه و الكفين لأنها عورة كلها ، فإن صلت و قد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها لقول النبي صلى الله عليه و سلم : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح .

و لما روى أبو داود عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنها سألت النبي عن المرأة تصلي في درع و خمار بغير إزار فقال : " المرأة عورة "

وأما الوجه فالسنّة كشفه في الصلاة ، إذا لم يكن هناك أجانب ، أما القدمان فالواجب سترهما عند جمهور أهل العلم ، وبعض أهل العلم يسامح في كشف القدمين ، ولكن الجمهور يرون المنع ، وأن الواجب سترهما ولهذا روى أبو داود عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها سئلت عن المرأة تصلي في خمار وقميص ، قالت " لا بأس إذا كان الدرع يغطي قدميها " فستر القدمين أولى وأحوط بكل حال ، أما الكفان فأمرهما أوسع إن كشفتهما فلا بأس ، وإن سترتهما فلا بأس ، وبعض أهل العلم يرى أن سترهما أولى والله ولي التوفيق


-------------------------
قدم المرأة ووجوب ستره
ما حكم لبس الشراب للمرأة، في الصلاة وفي غيرها؟
الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فساقا المرأة ما فوق الكعبين عورة، لا يجوز ظهورهما أو لبس ما يشف عنهما أمام الرجال الأجانب عنها. أما قدم المرأة ما دون الكعبين فمما اختلف الفقهاء فيه، فذهب البعض إلى أنها عورة، والبعض إلى أنها ليست بعورة، والبعض قال ظهر القدم عورة دون الأسفل منها. والأفضل لبس الجوارب التي لا تشف مع اللباس الطويل خروجا من خلاف الفقهاء.
والله تعالى أعلم.
أ. د. أحمد الحجي الكردي خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت

حكم تغطية المرأة قدميها في الصلاة(facebook)

.
...تابع القراءة


.
...تابع القراءة


ما معنى قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث مائلات مميلات ؟.

الحمد لله

هذا حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) وهذا وعيد عظيم يجب الحذر مما دل عليه .

فالرجال الذين في أيديهم سياط كأذناب البقر هم من يتولى ضرب الناس بغير حق من شرط أو من غيرهم ، سواء كان ذلك بأمر الدولة أو بغير أمر الدولة . فالدولة إنما تطاع في المعروف ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الطاعة في المعروف ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ) فقد فسر ذلك أهل العلم بأن معنى " كاسيات " يعني من نعم الله .

" عاريات " يعني من شكرها ، لم يقمن بطاعة الله ، ولم يتركن المعاصي والسيئات مع إنعام الله عليهن بالمال وغيره ، وفسر الحديث أيضا بمعنى آخر وهو أنهن كاسيات كسوة لا تسترهن إما لرقتها أو لقصورها ، فلا يحصل بها المقصود ، ولهذا قال : " عاريات " ، لأن الكسوة التي عليهن لم تستر عوراتهن .

" مائلات " يعني : عن العفة والاستقامة . أي عندهن معاصي وسيئات كاللائي يتعاطين الفاحشة ، أو يقصرن في أداء الفرائض ، من الصلوات وغيرها.

" مميلات " يعني : مميلات لغيرهن ، أي يدعين إلى الشر والفساد ، فهن بأفعالهن وأقوالهن يملن غيرهن إلى الفساد والمعاصي ويتعاطين الفواحش لعدم إيمانهن أو لضعفه وقلته ، والمقصود من هذا الحديث الصحيح هو التحذير من الظلم وأنواع الفساد من الرجال والنساء .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ) ، قال بعض أهل العلم : إنهن يعظمن الرءوس بما يجعلن عليها من شعر ولفائف وغير ذلك ، حتى تكون مثل أسنمة البخت المائلة ، والبخت نوع من الإبل لها سنامان ، بينهما شيء من الانخفاض والميلان ، هذا مائل إلى جهة وهذا مائل إلى جهة ، فهؤلاء النسوة لما عظمن رءوسهن وكبرن رءوسهن بما جعلن عليها أشبهن هذه الأسنمة .

أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) فهذا وعيد شديد ، ولا يلزم من ذلك كفرهن ولا خلودهن في النار كسائر المعاصي ، إذا متن على الإسلام ، بل هن وغيرهن من أهل المعاصي كلهم متوعدون بالنار على معاصيهم ، ولكنهم تحت مشيئة الله إن شاء سبحانه عفا عنهم وغفر لهم وإن شاء عذبهم ، كما قال عز وجل في سورة النساء في موضعين : ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) النساء / 48 ، ومن دخل النار من أهل المعاصي فإنه لا يخلد فيها خلود الكفار بل من يخلد منهم كالقاتل والزاني والقاتل نفسه لا يكون خلوده مثل خلود الكفار بل هو خلود له نهاية عند أهل السنة والجماعة ، خلافا للخوارج والمعتزلة ومن سار على نهجهم من أهل البدع ؛ لأن الأحاديث الصحيحة قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل المعاصي من أمته ، وأن الله عز وجل يقبلها منه صلى الله عليه وسلم عدة مرات ، في كل مرة يحد له حدا فيخرجهم من النار ، وهكذا بقية الرسل والمؤمنون والملائكة والأفراط كلهم يشفعون بإذنه سبحانه ، ويشفعهم عز وجل فيمن يشاء من أهل التوحيد الذين دخلوا النار بمعاصيهم وهم مسلمون ، ويبقى في النار بقية من أهل المعاصي لا تشملهم شفاعة الشفعاء ، فيخرجهم الله سبحانه برحمته وإحسانه ، ولا يبقى في النار إلا الكفار فيخلدون فيها أبد الآباد كما قال عز وجل في حق الكفرة : ( كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ) الإسراء / 97 ، وقال تعالى : ( فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ) النبأ / 30 ، وقال سبحانه في الكفرة من عباد الأوثان : ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) البقرة / 167 ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) المائدة / 36 – 37 ، والآيات في هذا المعنى كثيرة .

نسأل الله العافية والسلامة من حالهم .

.
...تابع القراءة

في بعض البلدان قد تجبر المسلمة على خلع الحجاب وبالأخص غطاء الرأس ، هل يجوز لها تنفيذ ذلك علما بأن من يرفض ذلك ترصد له العقوبات كالفصل من العمل أو المدرسة ؟

هذا البلاء الذي يحدث في بعض البلدان هو من الأمور التي يمتحن بها العبد ، والله سبحانه وتعالى يقول ( آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ( العنكبوت : 1ـ3)

فالذي أرى أنه يجب على المسلمات في هذه البلدة أن يأبين طاعة أولي الأمر في هذا الأمر المنكر ، لأن طاعة أولي الأمر في الأمر المنكر مرفوضة ، قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( النساء : 59) . لو تأملت الآية لوجدت أن الله قال ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ولم يكرر الفعل ثالثة مع أولي الأمر ، فدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله ، فإذا كان أمرهم مخالفا لطاعة الله ورسوله فأنه لا سمع لهم ولا طاعة فيما أمروا به فيما يخالف طاعة الله ورسوله ، ( ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .

وما يصيب النساء من الأذى في هذه الناحية فإنه من الأمور التي يجب الصبر عليها والاستعانة بالله تعالى على الصبر ، ونسأل الله لولاة أمورهم أن يهديهم إلى الحق ، ولا أظن هذا الإجبار إلا إذا خرجت المرأة من بيتها ، وأما في بيتها فلن يكون هذا الإجبار، وبإمكانها أن تبقى في بيتها حتى تسلم من هذا الأمر ، أما الدراسة التي تترتب عليها معصية فأنها لا تجوز ، بل عليها دراسة ما تحتاج إليه في دينها ودنياها ، وهذا يكفي ويمكنها ذلك في البيت غالبا .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
.
...تابع القراءة


السؤال : ما حكم النظر إلى النساء المتبرجات : بقصد ، أو بغير قصد ؟

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

  • "إن النظر بقصد لا يجوز ، لقوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور/2 ، وقد جعل الله سبحانه وتعالى العين مرآة القلب ، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته ، وفي الصحيح ( أن الفضل بن عباس رضي الله عنهما دفع يوم النحر من مزدلفة إلى منى فمرت ظعن [أي : نساء] يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن ، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه إلى الشق الآخر ) . قال ابن القيم في "روضة المحبين" : هذا منع - أي للنظر إلى الأجنبيات- وإنكار بالفعل ، فلو كان النظر جائزاً لأقره عليه ، قال : وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة ، فالعين تزني وزناها النظر ، واللسان يزني وزناه النطق ، والرجل تزني وزناها الخطى ، واليد تزني وزناها البطش ، والقلب يهوى ويتمنى ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) . فبدأ بزني العين لأنه أصل زنا اليد والرجل والقلب والفرج . ونَبَّه بزني اللسان بالكلام على زنى الفم بالقُبَل . وجعل الفرج مصدقاً لذلك إن حقق الفعل ، أو مكذباً له إن لم يحققه . قال : وهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر ، وأن ذلك زناها ، ففيه رد على من أباح النظر مطلقاً . ا.هـ .
  • وأما النظر بغير قصد من الناظر فلا يعاقب عليه إذا لم يتعمده القلب ، فإذا أتبعه نظراً آخر أثم ، روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن جرير رضي الله عنه قال : (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري ) قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وروى أحمد وأبو داود والترمذي عن بريدة رضي الله عنه ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : (يا عليّ ، لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى ، وليست لك الآخرة ) قال الترمذي : حسن غريب . ففي هذين الحديثين دليل على أنه إذا صرف النظر في الحال فلا إثم عليه ، وإن استدام النظر أثم . وفي ( باب نظر الفجأة ، وما كره من النظر ) من ( كتاب الورع ) للإمام أحمد بن حنبل رواية أبي بكر أحمد بن محمد المروذي عنه ما نصه : قلت لأبي عبد الله [يعني : الإمام أحمد] : رجل تاب وقال : لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية ، غير أنه لا يدع النظر ، قال : أي توبة هذه ؟! قال جرير : ( سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري)" انتهى .

"فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله" (10/16-18) .




.
...تابع القراءة


السؤال:
ما هو الشيء الذي يجب أن أبحث عنه لكي أحصل على مسلم جيد ؟
ما هي أهم الأشياء ؟.

الجواب :
نشكر لك حرصك أيتها الأخت السائلة على تحري الصفات التي تعينك على اختيار زوج صالح إن شاء الله تعالى ، وفيما يلي ذكْر أهم الصفات التي ينبغي توفرها فيمن تختارينه أو ترضين به زوجا لك ويكون أبا لأبنائك إن قدر الله بينكما أبناء .
  • - الدين : وهو أعظم ما ينبغي توفره فيمن ترغبين الزواج به ، فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الإسلام كلها في حياته ، وينبغي أن يحرص ولي المرأة على تحري هذا الأمر دون الركون إلى الظاهر ، ومن أعظم ما يُسأل عنه صلاة هذا الرجل ، فمن ضيّع حق الله عز وجل فهو أشد تضييعا لحق من دونه ، والمؤمن لا يظلم زوجته ، فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يُهنها ، وقلَّ وجود ذلك في غير المسلمين الصادقين . قال الله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) ، وقال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال تعالى : ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي 866 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1084 .
  • - ويستحب مع الدّين أن يكون من عائلة طيبة ، ونسب معروف ، فإذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحدة ، فيُقدَّم صاحب الأسرة الطيبة والعائلة المعروفة بالمحافظة على أمر الله ما دام الآخر لا يفضله في الدين لأنّ صلاح أقارب الزوج يسري إلى أولاده وطِيب الأصل والنّسب قد يردع عن كثير من السفاسف ، وصلاح الأب والجدّ ينفع الأولاد والأحفاد : قال الله تعالى : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ) فانظري كيف حفظ الله للغلامين مال أبيهما بعد موته إكراما له لصلاحه وتقواه ، فكذلك الزوج من الأسرة الصالحة والأبوين الكريمين فإن الله ييسر له أمره و يحفظه إكراما لوالديه .
  • - وحسن أن يكون ذا مال يُعفّ به نفسه وأهل بيته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما جاءت تستشيره في ثلاثة رجال تقدموا لخطبتها : ( أما معاوية فرجل تَرِب ( أي فقير ) لا مال له .. ) رواه مسلم 1480 . ولا يشترط أن يكون صاحب تجارة وغنى ، بل يكفي أن يكون له دخْل أو مال يعفّ به نفسه وأهل بيته ويغنيهم عن الناس . وإذا تعارض صاحب المال مع صاحب الدين فيقدّم صاحب الدين على صاحب المال .
  • - ويستحب أن يكون لطيفا رفيقا بالنساء ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس في الحديث السابق : ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) إشارة إلى أنّه يُكثر ضرب النّساء .
  • - ويحسن أن يكون صحيح البدن سليما من العيوب كالأمراض ونحوها أو العجز والعقم .
  • - ويستحب أن يكون صاحب علم بالكتاب والسنة ، وهذا إن حصل فخير وإلا فإنّ حصوله عزيز .
  • - ويجوز للمرأة النظر إلى المتقدم لها كما يستحب له ذلك ، ويكون هذا النظر بوجود محرم لها ولا يجوز التمادي في ذلك بأن تراه وحدها في خلوة أو تخرج معه لوحدها أو أن يتكرر اللقاء دون حاجة لذلك .
  • - ويشرع لوليّ المرأة أن يتحرى عن خاطب موليته ويسأل عنه من يعاشره ويعرفه ممن يوثق في دينه وأمانته ، ليُعطيه فيه رأيا أمينا ونُصْحا سديدا .
  • - وقبل هذا كله ومعه ينبغي التوجه إلى الله عز وجل بالدعاء واللجوء إليه سبحانه أن ييسر لك أمرك وأن يعينك على حسن الاختيار ويلهمك رشدك ، ثم بعد بذل الجهد واستقرار رأيك على شخص بعينه يُشرع لك استخارة الله عز وجل

نسأل الله العلي القدير أن ييسر لك أمرك ويلهمك رشدك ويرزقك الزوج الصالح والذرية الطيبة إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله على نبينا محمد .


.
...تابع القراءة


السؤال:
أنا شاب بدأت أفكر بالزواج ، ولكن عندي بعض الإشكالات التي أود الاستفسار عنها قبل البحث عن زوجة : بالنسبة إلى الزوجة ، من هي ذات الدين التي حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الظفر بها ؟ أعلم أنها كلما كانت عالمة عابدة تقية داعية إلى الله تعالى كان ذلك أفضل ، ولكن ماذا عن التي هي أقل من ذلك ، كأن تكون مقتصرة على تأدية الفرائض فقط ، هل تعتبر ذات دين بالمعنى الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وهل التي تلبس الحجاب الكاشف للوجه أو النقاب الذي يكشف العيون لا تعتبر ذات دين ؟ بمعنى آخر : إذا اختار أهل الشاب فتاة تؤدي الفرائض وتلبس حجاباً كاشفاً للوجه ، هل له أن يرفض التقدم لخطبتها لأنها ليست ذات دين ؟

الجواب:


الوصية بنكاح ذات الدين ، ومن هي ذات الدين ؟ .
أ. رغَّب النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح ذات الدين فقال : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) .
رواه البخاري ( 5090 ) ومسلم ( 1466 ) .
قال عبد العظيم آبادي – رحمه الله - :
والمعنى : أن اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمحَ نظره في كل شيء ، لا سيما فيما تطول صحبته ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدِّين الذي هو غاية البغية .
( تربت يداك ) يقال : ترب الرجل ، أي : افتقر ، كأنه قال : " تلصق بالتراب " ، ولا يُراد به ها هنا الدعاء ‘ بل الحث على الجد ، والتشمير في طلب المأمور به .
" عون المعبود " ( 6 / 31 ) .
ب. وأما صفات النساء ذوات الدِّين فقد أمكننا الوقوف على كثيرٍ من الصفات التي يصدق على من اتصف بها من النساء أن تكون من ذوات الدِّين ، ومنها :

  • 1. حسن الاعتقاد ، وهذه الصفة على رأس قائمة الصفات ، فمن كانت من أهل السنَّة والجماعة فإنها تكون حققت أعلى وأغلى صفة في ذوات الدين ، ومن كانت من أهل البدع والضلال فإنها ليست من ذوات الدِّين اللاتي رُغِّب المسلم بالتزوج منهنَّ ؛ لما لهنَّ من أثرٍ سيئ على الزوج أو على أولاده ، أو على كليهما .

  • 2. طاعة الزوج ، وعدم مخالفته إذا أمر بالحق .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ .
رواه النسائي ( 3131 ) ، وصححه الألباني في " صحيح النسائي " .
فجمع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث صفات عظيمة في الزوجة الصالحة الخيِّرة ، وهي :
أولها : إذا نظر إليها سرَّته بدِينها ، وبأخلاقها ، وبمعاملتها ، وبمظهرها .
وثانيها : إذا غاب عنها حفظته في عرضها ، وحفظته في ماله .
وثالثها : إذا أمرها أطاعته ، ما لم يأمرها بمعصية .

  • 3. إعانة الزوج على إيمانه ودينه ، تأمره بالطاعات ، وتمنعه من المحرَّمات .

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ قَالُوا : فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ قَالَ عُمَرُ : فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي أَثَرِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ فَقَالَ : لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ .
رواه الترمذي ( 3094 ) وحسَّنه ، وفي آخره : ( وَتُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ ) ، وابن ماجه ( 1856 ) – واللفظ له - ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
قال المباركفوري – رحمه الله - :
( وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه ) أي : على دينه ، بأن تذكره الصلاة ، والصوم ، وغيرهما من العبادات ، وتمنعه من الزنا ، وسائر المحرمات .
" تحفة الأحوذي " ( 8 / 390 ) .

  • 4. أن تكون امرأةً صالحة ، ومن صفات الصالحات : أن تكون مطيعة لربها ، وقائمة بحق زوجها في ماله ، وفي نفسها ، ولو في حال غيبة الزوج .

قال تعالى : ( فَالصَّالِحَاتُ : قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) النساء/34 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ ) أي : مطيعات لله تعالى .
( حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ) أي : مطيعات لأزواجهن ، حتى في الغيب تحفظ بعلها بنفسها ، وماله ، وذلك بحفظ الله لهن وتوفيقه لهن ، لا من أنفسهن ، فإن النفس أمارة بالسوء ، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه .
" تفسير السعدي " ( ص 177 ) .
وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ( أَرْبَعٌ مِنَ اَلسعَادَةِ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، وَالْمَسْكَنُ ألوَاسِعُ ، وَاَلجَارََُُّ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ اَلهَنِيءُ ، وَأَرْبَع مِنَ اَلشًقَاوَةِ : اَلْجَارُ السُّوءُ ، والمرأة اَلسُّوءُ ، وَالْمَسْكَنُ اَلضيقُ ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ ) .
رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 1232 ) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 282 ) ، و" صحيح الترغيب " ( 1914 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
المرأة الصالحة تكون في صحبة زوجها الرجل الصالح سنين كثيرة ، وهي متاعه الذي قال فيها رسول الله : ( الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة المؤمنة ، إن نظرت إليها أعجبتك ، وإن أمرتها أطاعتك ، وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك ) .
وهي التي أمر بها النبي في قوله لما سأله المهاجرون أي المال نتخذ فقال : ( لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، أو امرأة صالحةً تعين أحدكم على إيمانه ) رواه الترمذي ، من حديث سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان .
ويكون منها من المودة والرحمة ما امتنَّ الله تعالى بها في كتابه ، فيكون ألم الفراق أشد عليها من الموت أحيانا وأشد من ذهاب المال وأشد من فراق الأوطان ، خصوصا إن كان بأحدهما علاقة من صاحبه ، أو كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم .
" مجموع الفتاوى " ( 35 / 299 ) .

  • 5. حسن الأدب ، والعلم .

عَنْ أبي موسَى الأَشْعرِي قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ) . رواه البخاري ( 97 ) ومسلم ( 154 ) .
قال المباركفوري – رحمه الله - :
( فأدَّبها ) : أي : علَّمها الخصال الحميدة : مما يتعلق بأدب الخدمة ; إذ الأدب هو : حسن الأحوال من القيام والتعود , وحسن الأخلاق .
( فأحسن أدبها ) وفي رواية الشيخين : " فأحسن تأديبها " و " إحسان تأديبها " هو : الاستعمال علمها الرفق واللطف ، وزاد في رواية الشيخين : " وعلمها فأحسن تعليمها " .
" تحفة الأحوذي " ( 4 / 218 ) .

  • 6. القيام بالطاعات ، والعفة عن المحرَّمات .

وهذا من معاني ( ذات الدِّين ) الواردة في الحديث الصحيح الذي سقناه في أول الجواب .
قال الخطيب الشربيني الشافعي – رحمه الله - :
والمراد بالدِّين : الطاعات ، والأعمال الصالحات ، والعفَّة عن المحرمات .
" مغني المحتاج " ( 3 / 127 ) .
بل إن المرأة التي تجمع بين طاعة ربها بفعل ما أمر به من الواجبات ، وترك ما نهى عنه من المحرمات ، وطاعة زوجها : بشرها النبي صلى الله عليه وسلم بكرامة عالية عند دخول الجنة .
ففي الحديث : ( إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ) رواه أحمد (1664) وغيره ، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب ، وكذا الأرناؤوط في تخريج المسند .

  • 7. العابدة ، والصائمة .

قال تعالى : ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ) التحريم/5 .
قال البغوي – رحمه الله - :
( أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ ) خاضعات لله بالطاعة .
( مُؤْمِنَاتٍ ) مصدقات بتوحيد الله .
( قَانِتَاتٍ ) طائعات ، وقيل : داعيات ، وقيل : مصليات .
( سَائِحَاتٍ ) صائمات ، وقال زيد بن أسلم : مهاجرات ، وقيل : يسحن معه حيث ما ساح .
" تفسير البغوي " ( 8 / 168 ) .
وبهذا يعرف أن " الدِّين " كلمة جامعة ، تشمل أصنافاً من العبادات ، وأنواعاً من الطاعات ، وشمائل وأخلاق ، ولا بدَّ من التنبيه أن ما ذكرناه من تلك الأوصاف والأفعال ليس درجة واحدة عند النساء ، بل هو درجات كما هو مشاهد ومعلوم . وكلما كانت أكثر حياء وعلماً وعبادة ، كانت أقرب للمقصود من الظفر بها للنكاح .
وبكل حال فإن ذات الدين هي التي تصلح للرجل لتحفظ له دينه ، وتعينه على آخرته ، وتسره إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها ، وتربي له أولاده خير تربية .

والله أعلم


.
...تابع القراءة


ما حكم تعطر المرأة وتزيينها وخروجها من بيتها إلى مدرستها مباشرة . هل لها أن تفعل هذا الفعل ؟ وما هي الزينة التي تحرم على المرأة المسلمة عند النساء ؟ يعني ما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء ؟
الجواب:
خروج المرأة متطيبة إلى السوق محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية )(21) ولما في ذلك من الفتنة .

أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده، وستنزل فورا إلى محل عملها بدون أن يكون هناك رجال حولها ، فهذا لا بأس به ، لأنه ليس في هذا محذور ، فهي في سيارتها كأنها في بيتها ،ولهذا لا يحل لإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق ، لأن هذه خلوة . أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال فأنه لا يحل لها أن تتطيب .

أما بالنسبة للزينة التى تظهرها للنساء فإن كان ما أعتيد بين النساء من الزينة المباحة فهي حلال . وأما التي لا تحل كما لو كان الثوب خفيفا جدا يصف البشرة أو كان ضيقا جدا يبين مفاتن المرأة ، فأن ذلك لا يجوز لدخوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما ...وذكر نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) (22) .
***************
(21) رواه أبو داوود، كتاب الترجل ، باب ما جاء في المرأة تتطيب للخروج رقم (4173) والترمذي ، كتاب الأدب ، باب ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة رقم (2786) والنسائي ، كتاب الزينة ، باب ما يكره للنساء من الطيب رقم (5126).

(22) رواه مسلم كتاب اللباس ، باب النساء الكاسيات العاريات رقم (2128)

***************
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

.
...تابع القراءة


يقول عليه الصلاة والسلام
(الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم.


يقول أحد معلمي القران في أحد المساجد ... أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة ...
فقلت له: هل تحفظ شيئاً من القرآن؟
فقال نعم
فقلت له: اقرأ من جزء عم فقرأ ...

فقلت: هل تحفظ سورة تبارك؟
فقال: نعم

فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه ...

فسألته عن سورة النحل؟
فإذا به يحفظها فزاد عجبي ...

فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة؟
فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ ...

فقلت: يا بني هل تحفظ القرآن؟؟؟
فقال: نعم!!

سبحان الله وما شاء الله تبارك الله ...

طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره ... وأنا في غاية التعجب!!!

كيف يمكن أن يكون ذلك الأب ...

فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب!!! ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة... فبادرني قائلاً: أعلم أنك متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك ... إن وراء هذا الولد امرأة بألف رجل ... وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن ... وأن ابنتي الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم

فتعجبت وقلت: كيف ذلك!!!

فقال لي ان أمهم عندما يبدئ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن وتشجعهم على ذلك ... وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة ... وأن من يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الأسبوع ... وأن من يختم أولاً هو من يختار أين نسافر في الإجازة ... وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ والمراجعة ...

نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها ...
وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم باختيارها زوجة من دون النساء ... وترك ذات المال والجمال والحسب
فصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام ...

فهنيئاً لها حيث أمّنت مستقبل أطفالها بأن يأتي القرآن شفيعاً لهم يوم القيامة ... قال صلى الله عليه وسلم (يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها) رواه ابن حبان.

فتخيلي تلك الغالية وهي واقفة يوم المحشر ... وتنظر إلى أبنائها وهم يرتقون أمامها
وإذا بهم قد ارتفعوا إلى أعلى منزلة ...
ثم جيء بتاج الوقار ورفع على رأسها ... الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها ...

فماذا سيفعل بأبنائنا إذا قيل لهم اقرؤوا؟؟؟
إلى أين سيصلون؟؟؟
وهل ستوضع لنا التيجان؟؟؟

إذا نصبت الموازين كم في ميزان أبنائك من أغنية؟؟؟
وكم من صورة خليعة؟؟؟
وكم من بلوتوث فاضح؟؟؟
بل كم من عباءة فاتنة؟؟؟

كل هذا سيكون في ميزان آبائهم وأمهاتهم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (كلكم راع فمسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) رواه البخاري.

فالله ما أعطانا الذرية حتى نكثر من يعصيه!!!
ولكن ليزداد الشاكرون الذاكرون فهل أبنائنا منهم؟؟؟

فمن الآن ابدأي ببرنامج هادف مع أبنائك أو أخواتك ...
ولتكن هذه الأحرف والآيات في ميزانك ... صفقة لن تندمي معها أبداً.

**
المصدر من كتيب (لأنّك غاليَة) عبد المحسن الأحمد


تحرير: حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »


(المرأة الصالحة) موقفا مؤثرا يرويه أحد معلمي القرآن الكريم
--------------------------
-------------------------------------------------------
روى أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع لمالها
ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
---------------------------------------------------
بيان شرح الحديث وبيان معنى تربت يداك
----------------------------------------------------
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فهذا الحديث رواه البخاري ومسلم ورواه أصحاب السنن. ومعناه أن عادة الناس أن يرغبوا في المرأة ويختاروها لإحدى خصال وهي: الجمال والمال والحسب والدين، وإن اللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون، سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره. فلذلك حث المصطفى صلى الله عليه وسلم بآكد وجه وأبلغه، فأمر بالظفر بذات الدين الذي هو غاية البغية، ومنتهى الاختيار والطلب. وإذا انضاف إلى الدين الجمال وغيره من الصفات المذكورة فحسن، وإلا كان الدين أولى وأجدر بالحظوة والمتابعة.
وأما معنى (تربت يداك) فهو في الأصل دعاء معناه: لصقت يداك بالتراب من شدة الفقر إن لم تفعل، ولكن العرب أصبحت تستعمله لمعان أخر كالمعاتبة والإنكار وتعظيم الأمر والحث على الشيء وهذا هو المراد منها في هذا الحديث.. والله تعالى أعلم.

.
...تابع القراءة