‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل





بسم الله الرحمان الرحيم






1 / النية في الصيام
في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:من صام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري":
المراد بالإيمان: الاعتقاد بفرضية صومه.
وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى.
وقال المناوي في " فيض القدير": من صام رمضان إيماناً: تصديقاً بثواب الله أو أنه حق، واحتساباً لأمر الله به، طالباً الأجر أو إرادة وجه الله، لا لنحو رياء، فقد يفعل المكلف الشيء معتقداً أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء
. وقال الإمام النووي: معنى إيماناً: تصديقاً بأنه حق مقتصد فضيلته، ومعنى احتساباً، أنه يريد الله تعالى لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص(صيد الفوائد)

فلا نغفل على النية القلبية و احتساب الأجر لأنها شرط قبول العمل

2/ فضائل الصيام
والاستعداد للصيام يكون من شهر رجب و شعبان لما للصيام من فضائل ثابتة :

1* عن أبي سعيد الخذري قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم النار من وجهه سبعين خريفا , المحدث الألباني من صحيح ابن ماجه

2 * في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول : إن الصوم لي ، و أنا أجزي به ، إن للصائم فرحتين : إذا أفطر فرح ، و إذا لقي الله تعالى فجزاه فرح ، و الذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
الراوي: أبو سعيد الخدري و أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1907
خلاصة حكم المحدث: صحيح
و يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به إنما يترك طعامه وشرابه من أجلي فصيامه له وأنا أجزي به كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به
الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 13/239
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فأجر الصيام لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

3* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصيام جنة ، فلا يرفث ولا يجهل ، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه ، فليقل إني صائم - مرتين - والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك ، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، الصيام لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1894خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
و معنى جنة وقاية من النارلا يخرقه إلا الذنوب.

4* والصوم وجاء : يقطع دابر الشهوة.
- كنت مع عبد الله ، فلقيه عثمان بمنى ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إن لي إليك حاجة ، فخلوا ، فقال عثمان : هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد ؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي ، فقال : يا علقمة ، فانتهيت إليه ، وهو يقول : أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5065
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

5* فرصة لإستجابة الدعاء
قال : ثلاث لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حين يفطر ، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب تبارك وتعالى : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2526
خلاصة حكم المحدث: صحيح دون قوله مم خلق الخلق
و في رواية حتي يفطر دليل أن دعاءه مستجاب طيلة صيامه.

إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد قال سمعت عبد الله يقول عند فطره : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي - زاد في رواية : ذنوبي
الراوي: عبد الله بن عمرو المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 3/102
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح، وله شاهد

6* شهر رمضان يكفر الذنوب
الصلوات الخمس ، و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان ، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3875
خلاصة حكم المحدث: صحيح

إلا الكبائر فتحتاج لتوبة بأربع شروط و هي الإقلاع و الندم على ما فات و العزم على عدم العودة ورد المظالم


7* الصيام و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول : الصيام : أي رب منعته الطعام و الشهوة ، فشفعني فيه ، و يقول القرآن : منعته النوم بالليل ، فشفعني فيه ، قال : فيشفعان
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 984
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح



اللهم ارزقنا شفاعة القرآن و الصيام

و الصلاة و السلام على رسول الله.
.
...تابع القراءة


باب قول الله تعالى: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ؛ هذا الباب في بيان عبادة الخوف ومناسبته لكتاب التوحيد ظاهرة، وهي أن خوف العبد من الله -جل وعلا- عبادة من العبادات التي أوجبها الله -جل وعلا- الخوف والمحبة والرجاء عبادات قلبية واجبة، وتكميلها تكميل للتوحيد، والنقص فيها نقص في كمال التوحيد، والخوف من غير الله -جل وعلا- ينقسم إلى ما هو شرك، وإلى ما هو محرم، وإلى ما هو مباح، فهذه ثلاثة أقسام:


القسم الأول: الخوف الشركي وهو خوف السر يعني: أن يخاف في داخله من هذا المخوف منه، وخوفه لأجل ما عند هذا المخوف منه مما يرجوه أو يخافه من أن يمسه سرا بشرك، أو أنه يملك له في آخرته ضرا أو نفعا، فالخوف الشركي متعلق في الدنيا بالخوف السري بأن يخاف أن يصيبه ذلك الإله بشر.

وذلك شرك، وربما يأتي تفصيله والخوف المتعلق بالآخرة خاف غير الله، وتعلق خوفه بغير الله؛ لأجل ذلك لأجل أنه يخاف ألا ينفعه ذلك الإله في الآخرة، فلأجل رغبة أن ينفعه ذلك الإله في الآخرة وأن يشفع له، وأن يقربه منه في الآخرة، وأن يبعد عنه العذاب في الآخرة خاف منه، فأنزل خوفه به، فالخوف من العبادات العظيمة التي يجب أن يفرد الله -جل وعلا- بها، وسيأتي مزيد تفصيل لذلك.

القسم الثاني:الخوف المحرم وهو أن يخاف من مخلوق لامتثال واجب أو البعد عن المحرم مما أوجبه الله، أو حرمه يخاف من مخلوق في أداء فرض من فرائض الله يخاف من مخلوق في أداء واجب من الواجبات، لا يصلي خوفا من مخلوق، لا يحضر الجماعة خوفا من ذم المخلوق له، أو استنقاصه له، هذا محرم، قال بعض العلماء: وهو نوع من أنواع الشرك يترك الأمر والنهي الواجب بشرطه خوفا من ذم الناس أو من ترك مدحهم له، أو من وصفهم له بأشياء، هذا خوف رجع على الخائف بترك أمر الله هذا محرم. لأن الوسيلة إلى المحرم محرمة.

النوع الثالث: الخوف الطبيعي المأذون به هذا أمر طبيعي كخوف من عدو أو خوف من سبع أو خوف من نار خوف من مؤذي ومهلك ونحو ذلك،
قال: باب قول الله تعالى: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .

وجه الاستدلال من هذه الآية إنه قال: "فلا تخافوهم" وهذا نهي والنهي للتحريم، ونهى عن إنزال عبادة الخوف بغيره، فهذا يدل على أنه نهي عن أحد أفراد الشرك، قال: وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وأمر بالخوف، فدل على أن الخوف عبادة من العبادات، وتوحيد الله بهذه العبادة توحيد وإشراك غير الله معه في هذه العبادة شرك؛ ولهذا قال: فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و الخوف من الخلق كما ذكرنا في ترك فريضة الجهاد إنما يكون من جراء الشيطان، فالشيطان هو الذي يخوف المؤمنين من أوليائه، ويخوف أهل التوحيد وأهل الإيمان من أعداء الله -جل وعلا- لكي يتركوا الفريضة؛ فلهذا صار ذلك الخوف محرما، يعني: الخوف من الأعداء الذي يترتب عليه ترك فريضة من فرائض الله من الجهاد وغيره.

والواجب ألا يخاف العبد إلا ربه -جل وعلا- وأن ينزل خوفه به، وألا يخاف أولياء الشيطان، وقوله -جل وعلا- هنا: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ معناها على الصحيح من التفسير، أو على الراجح، يخوفكم أوليائه، يعني: يخوف أهل الإيمان أولياء الشيطان، ففاعل يخوف محذوف دل عليه السياق، يخوف الناس، الفاعل هو الشيطان يخوف الشيطان الناس أولياءه، أولياء الشيطان يعني: يجعل الشيطان أهل التوحيد في خوف من أعدائهم؛ لهذا قال السلف في تفسيرها: يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ يعني: يخوفكم أولياءه.

وهذا ظاهر من الآيات قبلها، كقوله: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قال الشيخ -رحمه الله-: وقوله: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ وجه الدلالة من الآية قوله: وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ وهذا نهي واستثناء، ومر معنا أن مجيء أداة الاستثناء بعد النفي يدل على الحصر والقصر، فإذن الآية دالة بظهور على أن الخشية يجب أن تكون في الله، وأن الله أثنى على أولئك بأنهم جعلوا خشيتهم في الله وحده، دون ما سواه، والخشية أخص من الخوف.

قال: وقوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ جعل فتنة الناس كعذاب الله بأن خاف منها، فترك ما أوجب الله عليه، أو أقدم على ما حرم الله عليه خشية من كلام الناس.

قال: عن أبي سعيد -رضي الله عنه- مرفوعا: إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره .

وجه الاستدلال من هذا الحديث: قوله: إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله من ضعف اليقين يعني: من أسباب ضعف الإيمان، والذي يضعف الإيمان المحرمات، لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فدل على أن إرضاء الناس في سخط الله معصية وذنب ومحرم؛ لأن هذا الذي أرضى الناس بسخط الله خافهم أو رجاهم، وهذا مناسبة إيراد الحديث بالباب.

قال: وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس رواه ابن حبان في صحيحه.

هذا الجزاء الذي أفرد الله بعبادة الخوف هو جزاء الذي لم يكمل التوحيد بعبادة الخوف، فالذي التمس رضا الله في سخط الناس، هذا عظم الله وخافه، ولم يجعل فتنة الناس كعذاب الله، بل جعل عذاب الله -جل وعلا- أعظم وخاف الله وخشيه، وطمع فيما عنده، فلم يلتفت إلى الناس، ولم يرفع بهم رأسا، قال: ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس لأنه ارتكب ذنبا أن خاف الناس، وجعل خوفه من الناس سببا لعمل المحرم أو ترك فريضة من فرائض الله؛ لهذا قال: من التمس رضا الناس بسخط الله فكان جزاءه أن سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.


شرح الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
.
...تابع القراءة

مهما بلغ الإنسان من القوّة والنشاط فلابدّ له أن يأوي إلى فراشه أخيراً ، وهذه ضرورةٌ لا يمكن الاستغناء عنها ، فالنوم فرصةٌ تتيح للجسد الراحة والاسترخاء ، وللفكر أن يبتعد قليلاً عن مطارق الهواجس والخواطر التي ترهق العقل وتشغل البال ، وهو السكون الذي امتنّ الله به على عباده في قوله تعالى : { هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } ( يونس : 67 ) وقوله تعالى : { وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا } ( الفرقان : 47 ) .

وجوانب القدوة والأسوة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم – امتدّت لتشمل هديه في نومه واستيقاظه ، فقد أحاط عليه الصلاة والسلام هذه الحاجة الإنسانية بجملة من الآداب ، ورتّب عليها عددا من الأحكام .

وفي هذه الآداب وتلك الأحكام يظهر حرص النبي – صلى الله عليه وسلم - على ربط المسلم بخالقه في كل الأحوال ، فعندما كان عليه الصلاة والسلام يريد أن يعطي جسده حقه من الراحة بعد عناء نهار طويل يستحضر عظمة الله ، ويستذكر جملة النعم التي أنعم الله بها عليه في يومه وليلته ، ويظهر ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام عندما يأوي إلى فراشه ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) رواه مسلم فهي ألوانٌ من النعم المستوجبة للحمد والشكر لمعطيها ومانحها .

وكذلك كان - صلى الله عليه وسلم – إذا أسلم النفس لراحتها ذكَّرها بأن أمرها أولاً وآخراً بيد بارئها لا بيد أحدٍ غيره، فيقول داعياً: ( اللهم أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رهبة ورغبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت ) متفق عليه ، وقد علّم النبي عليه الصلاة والسلام البراء بن عازب رضي الله عنه هذا الدعاء وأمره أن يجعله آخر ما يتكلّم به ، وبشّر قائلها أن من مات على تلك الحال بأنه يموت على الفطرة كما جاء في نص الحديث .

وفي هذا الدعاء بيان للحال الذي على المسلم أن يكون عليها وهو على فراش نومه ، إنه حال الاستسلام والتسليم إلى خالق النفس وبارئها، وقريب من هذا الدعاء دعائه - صلى الله عليه وسلم - على تلك الحال بقوله : (باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) متفق عليه.

وهناك العديد من الأذكار والأدعية التي جاءت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل النوم ، منها قوله : ( اللهم اغفر لي ذنبي ، وأخسئ شيطاني ، وفك رهاني ، واجعلني في الندي الأعلى ) كما ثبت في سنن أبي داود .

ومن الأدعية الواردة كذلك عند النوم ، قوله – صلى الله عليه وسلم –: ( اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ) رواه مسلم .

كذلك كان من هديه - صلى الله عليه وسلم – بعد الوضوء والاستعداد للنوم أن يجمع كفيه ، وينفث فيهما قارئاً سور الإخلاص والمعوّذتين ، ثم يمسح بكفّيه ما وصل إليه من جسده ، وبعد ذلك يضع يده تحت خده الأيمن ثم يدعو ثلاث مرّات : ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) رواه أبو داود وأحمد .

وفي سياق أحاديث نبويّةٍ أخرى ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قراءة سور أخرى من القرآن الكريم ، كسورة الملك وسورة السجدة ، وسورة الإسراء والزمر ، وآخر آيتين من سورة البقرة ، و"المسبّحات" وهي سور الحديد والحشر ، والصف والجمعة ، والتغابن و الأعلى .

ومن الأذكار الواردة كذلك التسبيح والتكبير والتحميد ، فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - علياً وفاطمة رضي الله عنهما إذا جلسا على الفراش أن يكبّرا أربعا وثلاثين ، ويسبحا ثلاثا وثلاثين ، ويحمدا ثلاثا وثلاثين ، متفق عليه .

وفي المقابل جاء النهي عن النوم في أوضاعٍ معيّنة لمشابهتها لأحوال المعذّبين يوم القيامة ، ومن ذلك النوم على البطن ، فقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً مضطجعاً على بطنه فقال : ( إن هذه ضجعة لا يحبها الله ) رواه الترمذي ، وفي رواية ابن ماجة : ( إنما هذه ضجعة أهل النار ) .

وأرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – الناس إلى بعض التدابير الاحتياطيّة قبل الذهاب إلى النوم ، من إطفاء السرج و وإغلاق الآنيةإخماد النيران ، حمايةً للبيوت من خطر بعض الهوام والحيوانات الصغيرة التي قد تعبث بمتاع الناس أو تكون سبباً في اشتعال الحرائق ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون ) متفق عليه ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( أغلقوا الباب ، وأوكئوا السقاء ، وأكفئوا الإناء أو خمّروا الإناء – أي : قوموا بتغطيته - ، وأطفئوا المصباح ؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقا – أي بابا مغلقا - ولا يحلّ وكاء ، ولا يكشف آنية ، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم) رواه الترمذي ،ويقصد بالفويسقة الفأرة .

ومن هذه التدابير الواقية التي جاء الأمر بها : غسل اليدين قبل النوم إذا كان بهما شيءٌ من بقايا الطعام ، ويؤكّد النبي – صلى الله عليه وسلم - على ذلك بقوله: ( من نام وبيده غمر – أي دسومة وشحم - قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه ) رواه البخاري في الأدب المفرد .

وإذا استيقظ الإنسان أثناء نومه فزعاً ، فعليه أن يقول : ( أعوذ بكلمات الله التامات ، من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) كما ثبت بذلك الحديث في مسند الإمام أحمد .

ومن خصوصيّات النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه كانت تنام عينه ولا ينام قلبه ، وذلك لحضور قلبه ودوام استشعاره عليه الصلاة والسلام لعظمة خالقه وبارئه .

أما حاله - صلى الله عليه وسلم – عند الاستيقاظ من النوم فكان كحاله قبله ، دوام ذكرٍ ومزيد شكرٍ للخالق سبحانه وتعالى على نعمة الحياة بعد الممات ، فكان يقول : ( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) رواه أبوداود .

ولما كان من طبيعة النائم عدم التحكّم في تصرّفاته جاء الأمر بغسل اليدين قبل الوضوء أو استخدام الآنية لإزالة ما قد يكون أصابها من نجاسة حال النوم ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) متفق عليه .

ومن السنّة أيضاً نوم القيلولة ، وهو الاستراحة في نصف النهار ، وذلك في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) رواه الطبراني .

وبعد : فهذه إشراقةٌ من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – في نومه ويقظته ، جاءت لتؤكّد أن حياته عليه الصلاة والسلام لم تخلُ في لحظة من لحظاتها ، أو حالة من حالاتها ، من ذكر الله سبحانه وتعالى ، والتعلّق به ، وتفويض الأمر إليه.
إسلام واب

.
...تابع القراءة


قم اليوم بوضع قائمة للغد . يكون معظمناً أقل إنتاجاً فى نهاية اليوم .

عندما ترى أن أكثر المهام صعوبة لهذا اليوم قد اكتملت، فإنه وقت الاستعداد لليوم التالى .

من الأفضل أن تحتفظ بجدول أعمالك فى ملف مخططك اليومى أو تجمعها كلها على شكل كتيب .

بهذه الطريقة سيكون لديك دائماً كل الأعمال والأنشطة اليومية .

تحضير جدول أعمالك فى وقت سابق يجعلك تبدأ بداية أفضل فى يومك الجديد .

ويجعلك أيضاً تفكر بالخطوات التالية





.
...تابع القراءة




احذروا الانتكاسة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

ففي شهر رمضان تهب رياح التغيير على قلوب الأمة، فيتوب العُصاة، وتعمر المساجد، وتختفي المتبرجات وراء الحجاب، ويُهجر الغناء، ويُرتل القرآن، وتلين القلوب، وتدمع العيون، وترطب الألسنة بالذكر، وتزداد التقوى، وتكثر البركة.


وهذا التغيير يكون حقيقياً عند البعض، فينبه القلوب من غفلتها ويبصرها من عماها، وينير ظلمتها، فتشعر بلذة الطاعة وأنس المناجاة، وحلاوة القرب، فتثبت بعد رمضان وتديم الصيام والقيام، والذكر وقراءة القرآن، والبر والنفقة، وسائر الطاعات، ويجعل الله ثباتها على الطاعة جزاء طاعتها، فيصير العام كله رمضان كما كان سلفنا الصالح يستقبلون رمضان بستة أشهر يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يودعونه بستة أشهر يدعون الله أن يتقبله منهم، فأحب العمل عندهم ما داوم عليه صاحبه.

وقد يكون هذا التغيـُّر شكليا عند الكثير منا، لا يتجاوز صور العبادة دون حقيقتها، لذا لا يثبت أمام رياح الشهوات وأعاصير الهوى، وجيش الفتن، فينقلب هؤلاء بعد رمضان وينتكسون انتكاسة محزنة!!

فالصلاة التي حافظوا عليها ضُيعت!

والمساجد التي عمروها خربت!

والمصابيح التي أضيئت في الليل أطفئت!

والقرآن الذي رتلوه هجروه!

وبرزت النساء في الطرقات متبرجات!

وعلت بالغناء المحرم الأصوات!

وبخل الأغنياء، وجاع الفقراء!

وصاروا كالتي غزلت فأحكمت غزلها يومها ثم في لحظة نقضت غزلها ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً﴾ [النحل:92].

فعجبا لمن ذاق حلاوة الطاعة، كيف يستبدلها بمُر المعصية؟!

وعجبا لمن أعتقت رقبته من النار، كيف يطلب أن يعود إليها؟!

وعجبا لمن كان أسيراً تقيده سلاسل المعصية، وتذله أصفاد الشهوات ثم يفك أسره، كيف يختار أن يعود؟!

يا حمقه! ويا خفة عقله!!

يُنادي: أعيدوني إلى ذل المعصية!!

أعيدوني إلى أسر الشهوة!!

عجبا لمن كان يعيش في زنزانة ضيقة مظلمة عَفِنة فأُطلِق سراحه، وعاش في عالي القصور، حيث السعة والنور، فإذا به يطلب أن يعود إلى حفرته وظلمته ووحشته!!
فالعاقل اللبيب والفطن الأريب من يحفظ همته العالية في الخير في رمضان، ويستثمر ما رزق من الأنس بالله وحلو المناجاة، وطهارة القلب، ويقبل على ربه يعبده عبادة من سمع أمره -عز وجل- لحبيبه -صلى الله عليه وسلم-: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر:99]، فيصوم عما يغضب ربه فلا يكون فطره إلا عند غروب شمس عمره.

فاللهم ثبتنا على الطاعات حتى الممات، ﴿ولا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:8].ا

.
...تابع القراءة


فضل صلة الرحم

1- صلة الرحم شعار الإيمان بالله واليوم الآخر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه» رواه البخاري.

2- صلة الرحم سبب لزيادة العمر وبسط الرزق: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» رواه البخاري ومسلم. والمراد بزيادة العمر هنا إما: البركة في عمر الإنسان الواصل أو يراد أن الزيادة على حقيقتها فالذي يصل رحمه يزيد الله في عمره.


* قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرزق نوعان: أحدهما ما علمه الله أن يرزقه فهذا لا يتغير. والثاني ما كتبه وأعلم به الملائكة فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب.

3- صلة الرحم تجلب صلة الله للواصل: فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك واقطع من قطعك قالت بلى يا رب قال فهو لك» رواه البخاري ومسلم.

4- صلة الرحم من أعظم أسباب دخول الجنة: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم» رواه البخاري ومسلم.

5- صلة الرحم طاعة لله عز وجل: فهي وصل لما أمر الله به أن يوصل، قال تعالى مثنيا على الواصلين { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ } سورة الرعد21 .

6- شيوع المحبة بين الأقارب: فبسببها تشيع المحبة، وبهذا يصغو عيشهم وتكثر مسراتهم.

7- رفعة الواصل: فإن الإنسان إذا وصل أرحامه وحرص على إعزازهم أكرمه أرحامه وأعزوه وأجلوه وسودوه وكانوا عونا له.

عقوبة تارك الرحم

1- قاطع الرحم ملعون في كتاب الله: قال الله تعالى { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } سورة محمد: 22-23 ، قال علي بن الحسين لولده: يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواطن.
2- قاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين: قال الله تعالى { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } البقرة: 26-27 .

3- قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا ولعذاب الأخرة أشد وأبقى: عن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

4- لا يرفع له عمل ولا يقبله الله: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إن أعمال بني آدم تعرض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم» رواه أحمد ورجاله ثقات وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

5- قطعها قطع للوصل مع الله: عن عائشة رضي الله عنه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله» رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه.

6- سبب في المنع من دخول الجنة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يدخل الجنة قاطع رحم» رواه الترمذي.

صيد الفوائد
.
...تابع القراءة