امرأة تقول بأن زوجها يتشاجر معها بعض الأحيان ، ويحصل أن تغضب زوجته ، فبعدما يذهب عنها ويأتيها أولادها وبناتها أو أحد من أقاربها تقوم بالتكلم فيه ـ يعني : زوجها ـ هل هذه غيبة لزوجها ؟

الحمد لله
"إذا كانت هذه المرأة تتكلم في زوجها بما يكره أن يقال عنه – فهو من الغيبة المحرمة المنهي عنها شرعاً ، فعليها أن تتوب من ذلك توبة نصوحاً ، وأن تحتسب عند الله الأجر فيما يحصل بينها وبين زوجها ، ومعالجة ذلك بالصبر والإحسان إلى زوجها ، وأن لا تنشر ما يحصل بينها وبين زوجها من خلافات أمام أولاده أو غيرهم ؛ لما في ذلك من معالجة الشر بالشر ، واتساع دائرة الخلاف ، وفيه إيغار لقلوب الأولاد على أبيهم ، وسبب للخلاف معه وقطيعته وعقوقهم له .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ صالح الفوزان ... الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/22) .

الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة

أنا فتاة عمري 23 عام و قد خطبني زميل لي في العمل فقد تقدم في شهر فبراير و لكن والدي و والدتي أصروا على تأجيل الخطبة إلى شهر ابريل لتمكنهم من عمل التجهيزات مع العلم أن الخطبة في بيتنا وليست في قاعة أو مكان آخر و صبرنا على ذلك وتمت الخطبة بحمد الله و بعدها بفترة ليست طويلة بدأت مشاكل على الشقة فخطيبي في بداية حياته كأي شاب و لكن والدي كان يصر على التمليك مع أن اتفاق خطيبي معه من البداية هو أنه إذا لم يستطع الحصول علي شقه تمليك فسوف يقوم بإيجار شقه حتى يتم الزواج ثم أخذنا فالبحث و لم يعجبهم مستوى الأماكن التي كنا نجدها مع العلم أنهم قد فرضوا علينا أماكن معينة بلا نقاش بحجه أنها يجب أن تكون قريبه منهم و عندما نحاول أن نتكلم لا يوافق أبي ويهدد بفسخ الخطبة ثم حاولنا البحث عن الإيجار الجديد و لكننا كنا نبحث عن شقة صغيرة و لكن فجأة قال لي أبي أن فكره لا يعجبه و أن الإيجار الجديد لمدة سنتين ليس ضمان و أنه خائف عليا و أني ليس لي خبرة في الحياة و أني مندفعة وراء مشاعري و يريد فسخ الخطبة و استسلمت و لكن خطيبي حاول مرة أخرى و بالفعل رجعنا مرة أخرى و الحمد لله وجدنا شقة إيجار جديد و أخذناها لمدة 5 سنين و وافق أبي على مضض و هو يقول لي أنه ليس ضمان و ذلك قبل رمضان بأسبوعين حاولنا أن نقنع والدتي أن نبدأ بالتجهيز حتى لا نضيع الوقت ولا نقوم بدفع إيجار الشقة بدون استعمالها فرفضت و قالت بعد رمضان و ذلك و خطيبي يدفع إيجار الشقة التي اجبرنا على اختيارها واختيار مكانها و ذلك حتى تعجب والدتي ووالدي و بالفعل بعد رمضان بدأنا التجهيز و قام خطيبي بالبدء في دهان الشقة و شراء الأجهزة و ظهرت مشكلة لشراء الأثاث و ذلك بحجة أنهم يعرفون أكثر مني في الأذواق و أن ما يعجبهم هم هو ما سيتم شرائه مهما غلا ثمنه وإلا ستنتهي الخطبة و بالفعل ذهبنا و اشترينا الأثاث و كان ثمنه أربع و أربعون ألفا و ذلك و ينقصنا غرفة أخرى و لكن وافق خطيبي و ذلك حتى لا يتركني و نحن نحاول تقصير مدة الخطوبة كي يحفظنا الله فالحب بيننا موجود و الحمد لله و يزداد وأيضا نريد طاعة الله في زواجنا و خطيبي على خلق و محبب من كل من حوله إلا أبواي للأسف وقد ساعدني على ترك استماع الأغاني و ترك لبس البنطال و يحثني دائما على ترك ما فيه معصية و لكن للأسف أبي يجد ذلك تشدد و أنه قد رباني على التدين و أنه ليس كافر و لا فاسق لكي يقول لي خطيبي ما أفعل والآن نحن في مشكلة كبيرة و هي الفرح كنا نحلم أنا و خطيبي بكتب كتاب و سنحاول أن يكون فستاني واسع و لا أتزين ولا أجلس على المنصة وسط جو مليء بالاختلاط و لكن تحطمت كل هذه الأحلام مع محاولة الاتفاق مع أبى على ذلك فحدثت مشكلة و حتى عندما أردنا تبرير ذلك بأن مصاريف الفرح باهظة قال أبي و أمي لنؤجل سنه أو اثنين حتى يتوفر المبلغ للفرح وحتى عندما وافقنا و لكن لا يكون هناك أغاني ورقص اعترضوا اعتراضا رهيبا والآن وصل بي التفكير أن نطاوعهم و لكن بعد كتابة العقد قبل الفرح بيوم في البيت ألا نذهب إلى الفرح لأننا لا نرغب في أن تكون بداية حياتنا معصية لله وغناء ورقص و لكن سنتوجه لشقتنا و نتركهم و لكني أخشى أن يسبب ذلك ألما لهما و يكون فضيحة لهما و هل ما سندفعه في الفرح سيكون حراما أماذا نفعل هل نوافقهم و نذهب إلى الفرح أم نترك بعض و ننهي الخطبة و أنا أريد أن أطيع ربي حتى لو رأوه أهلي تشددا و لكن هذا لن يكتمل إلا بزواجي و تركي هذا البيت فأنا لا استطيع مواجهه أهلي حتى وأنا أعلم أن ما يقولونه غير صحيح شرعا و خطيبي يقول لي إن هذا ابتلاء من الله ويجب الثبات لأننا لو وافقنا علي رأيهم وحضرنا الفرح سنكون عاصين لله ولو تركناه ولم نحضر ستكون فضيحة لأهلي أنني لم احضر مع العلم أنني سأكون قد تم عقد قراني وطاعتي وقتها لزوجي ولكني لا أريد أن أضع أهلي موضع حرج

الجواب :

الحمد لله

"أولا :

ينبغي أن تعلمي أن الالتزام بشرع الله تعالى ، والوقوف عند حدوده ، نعمة عظيمة ، لا يعرف قدرها إلا من ذاقها وعاشها ، وإننا لنتأمل في سؤالك وفي موقف والديك ، ثم نعجب والله مما ذكرت ، فهذا التدخل المتكرر في اختيار الشقة والأثاث المكلف ، ثم الحرص على إقامة الحفل الذي لا يرضي الله تعالى ، ثم الاستعداد لقبول تأخير الزواج سنة أو سنتين حتى يتوفر المال للحفل ، كل ذلك ثمرة البعد عن الالتزام الحقيقي ، وهو ليس خطأ من جهة الشرع فحسب ، بل فيه مع ذلك إضاعة المال ، وتنفير الخاطب ، وتعطيل مصلحة الفتاة في الزواج ، فلا جرم أن المعصية : فساد في الدين والدنيا .



ثانيا :

لا يجوز إقامة الحفلات المختلطة ، أو المشتملة على الغناء والموسيقى والرقص ، أو ما تظهر فيه الزوجة بزينتها أمام الرجال الأجانب ، فكل ذلك منكر يجب البعد عنه ، والامتناع من المشاركة فيه ، وإن من الغفلة بمكان أن يبدأ الزوجان حياتهما بهذا القدر من المعاصي والآثام.

ثالثا :

إذا أصر والداك على ما ذكرت ، فعليكما اتباع ما يلي :

1- نصحهما ، وبيان تحريم هذه الحفلات التي لا ترضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

2- الاستعانة بالعقلاء والصالحين من أهلك أو من أهل الخاطب لإقناع والديك .

3- الاستعانة بمن يقبل والدك كلامه من أهل العلم ، وذلك عن طريق توجيه السؤال إليه ، أو طلب النصيحة منه .

4- ينبغي تذكير الوالدين بوجوب التحاكم للشرع ، وامتثال ما يأمر به ، لا سيما ووالدك يحاول التأكيد على أنه مسلم مستقيم ، ليس كافرا ولا فاسقا .

5- لا ينبغي للخاطب أن يضعف أمام أهل المخطوبة ، بل ينبغي أن تكون له كلمته ، وأن يصر على مواقفه الصحيحة ؛ وإلا عرض حياته الزوجية فيما بعد للكثير من المشاكل الناتجة عن تدخل أهل زوجته فيها .

6- إذا لم تُجد الوسائل المتقدمة ، فأعلنوا أنكما غير مسئولين عن هذه المنكرات ، ولن تشاركوا في ترتيبها أو الإنفاق فيها ، ثم إذا أقيم الحفل ، تغيبتما عنه ، أو حضرتما وفارقتموه عند وجود المنكر ، وهذا وإن كان له أثر سيء على والديك ، لكنه الحل الممكن الذي تسلمان فيه من الوقوع في الحرام ، وتبنيان به علاقة صحيحة مع والديك تمنع تدخلهما في حياتك مستقبلا ، ونأمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحل الأخير ، فلعل الوالدين إذا علما إصراركما التام على رفض هذا الحفل أن يرجعوا عنه .

رابعا :

نذكرك بأن الخاطب أجنبي عن مخطوبته كغيره من الرجال الأجانب ، فلا تحل المصافحة له ، أو الخلوة معه ، أو الخضوع له بالقول ، فهذه حدود الله التي يجب الوقوف عندها ولو خالفت العادات والأعراف الحادثة ، قال تعالى : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) البقرة/229

نسأل الله تعالى أن يكتب لك التوفيق والنجاح والفلاح ، وأن يزيدك إيمانا وطاعة وهدى .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة

مشروع أصحاب الهمم العالية

إليك أخي أختي

أخبار قوم لم يتهيبوا صعود الجبال بل ركنوا الدنيا وراء ظهورهم و جعلوا أهدافهم نصب أعينهم ليرتقوا

"رب همة أحيت أمة"

ابن المنكدر

لذة العبادة

يقول ابن المنكدر:ما بقي في الدنيا من اللذات إلا ثلاث قيام الليل ولقاء الأخوان والصلاة في جماعة

.
...تابع القراءة

لا تغضبأنا كندية في 19 من العمر وقد دخلت في الإسلام . لقد وضعت طفلي الثاني قبل شهرين، ولله الحمد. عندما أكون في الدورة يكون الوضع صعبا وشديدا علي كثيرا . لقد واجهت العديد من المشاكل خلال هذا الوقت (وأحمد الله على السراء والضراء). وفي خلال هذه المدة اكتسبت عادة السب والشتم لأنفس عن تضايقي من أعمالي الكثيرة جدا . أنا أفهم الحديث الخاص بأن النساء سيعاقبن لإساءة استخدامهن لألسنتهن . وأنا الآن في مرحلة أحاول فيها المحافظة على حلمي وأحاول أن أمسك لساني عن الكلام غير المناسب لكني أجد أن الغضب يسيطر علي . وأحتاج أن أعرف أولا إن كان هناك أي طريقة (دعوات) يمكن أن أقولها للتحكم في مشاكل الغضب والسباب والشعور بتراكم الأعمال ؟ وأيضا هل يجوز لزوجي أن يؤذيني جسديا أو يطلقني في الوقت الذي أبذل فيه قصارى جهدي حسب علمي للسيطرة على نفسي بدون مساعدة من زوجي أو صديقاتي أو عائلتي ؟ لقد توسلت إلى زوجي بشكل متكرر ليساعدني ويزيد من إيماني ويعلمني المزيد من أمور الإسلام ويقرئني القرآن حيث إني لا أملك أشرطة ولا أعرف كيف أقرأ القرآن . أنا أشعر أن زوجي هو الأفضل . لكني أتساءل إن كان يجوز له أن يطلقني أو يؤذيني جسديا بأية طريقة تحت الظروف التي ذكرت ، وحيث إني أحاول جهدي الالتزام (بشرع) الله قدر استطاعتي .

الحمد لله

"أولا :

نحمد الله تعالى أن وفقك وهداك إلى الإسلام ، ونسأله سبحانه أن يزيدك هده وإيماناً وتثبيتاً .

ثانياً :

الحيض أمر كتبه الله تعالى وقدره على النساء ، ومعلوم أن المرأة الحائض قد تشعر بشيء من الضيق والضجر أثناء حيضها ، لكن عليها أن تتقي الله تعالى وأن تتحلى بالصبر ، وأن تمسك لسانها عما حرم الله من السب والشتم وغيره ، وتجاهد نفسها في ذلك ، وستجد تحسنا وتغيرا إن شاء الله تعالى .

ثالثاً :

ينبغي للزوج أن يراعي شعور زوجته وأن يقدر معاناتها إن كانت تعاني من شيء ما ، وهذا يدعوه لأن يتجاوز عن أخطائها ، ويسعى للترويح والتفريج عنها ، ويصبر على ذلك ، ولا يستعجل في عقابها أو فراقها ، فإن الحياة الزوجية ما بنيت للتفريق والتمزيق ، بل بنيت للاستمرار والدوام ، ولا تخلو هذه الحياة من منغصات ، ونجاح الزوجين بقدر تغلبهما على المنغصات ، وتحقيق السعادة والألفة بينهما .

رابعاً :

ليس للزوج أن يؤذي زوجته جسديا ، ولا يباح له ضربها إلا عند فشل ما قبله من وسائل الإصلاح ، من الموعظة ، والهجر ، وفي حال جواز الضرب ، فإنه لا يكون بقصد الإيذاء ، بل بقصد الزجر والتأديب ، ولذلك اشترط أن يكون ضربا غير مبرّح ، " يعني غير مؤلم ولا موجع ، ولكن لا يلجأ إلى الضرب إلا في الحالات القصوى " انتهى من "فتاوى عشرة النساء" (ص 151) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

خامساً :

ينبغي للزوج أن يكون عونا لأهله على طاعة الله ، وأن ييسر لهم أسباب العلم النافع ، كإحضار الكتب والأشرطة ، واصطحابهم إلى المراكز الإسلامية ، ليتعلموا قراءة القرآن ، وأمور الإسلام . وإذا قصر زوجك في هذا فبإمكانك أن تحصلي على كثير من هذه الأشرطة عن طريق الإنترنت ، أو بالاتصال على بعض المراكز الإسلامية القريبة منك .

سادساً :

علاج الغضب والسب والشعور بتراكم الأعمال ، يكون بأمور :

الأول : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الشعور بالغضب ، لما روى البخاري (3282) ومسلم (2610) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ، لَوْ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ) .

الثاني : تغيير الهيئة عند الشعور بالغضب ؛ لما روى أبو داود (4782) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : ( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ ) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

الثالث : أن تستشعري ثواب الصبر والحلم وكظم الغيظ ، وأن ذلك من صفات المتقين الموعودين بالجنة ، كما قال سبحانه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) آل عمران/133، 134 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا ) رواه ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2623) .

الرابع : أن تعلمي أن الغضب والسخط والسب لا يفيدك شيئا ، ولا يخفف عنك عبئا ، بل تكسبين به وزرا ، وتزدادين به ضيقاً وهماًّ ، والتوفيق وتيسير الأمور إنما يكون بالقرب من الله تعالى ، والحرص والاجتهاد في طاعته .

الخامس : أن تنظمي وقتك ، وتبادري بإنجاز أعمالك ، حتى لا تتراكم عليك فتشعري بثقلها .

السادس : أن تأخذي بالعلاج النافع الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها ، حين اشتكت كثرة العمل وثقله ، واحتاجت إلى خادمة ، وذلك فيما رواه البخاري (6318) ومسلم (2728) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ فَاطِمَةَ رضي الله عنها أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتْ الْعَمَلَ فَقَالَ لها : ( أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَتَحْمَدِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ ) . واستنبط بعض أهل العلم من هذا الحديث : " أَنَّ الَّذِي يُلازِم ذِكْر اللَّه يُعْطَى قُوَّة أَعْظَم مِنْ الْقُوَّة الَّتِي يَعْمَلهَا لَهُ الْخَادِم ، أَوْ تَسْهُل الأُمُور عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون تَعَاطِيه أُمُوره أَسْهَلَ مِنْ تَعَاطِي الْخَادِم لَهَا " انتهى من فتح الباري .

نسأل الله لك التوفيق والسداد والنجاح .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة