.
...تابع القراءة


قرأت في أحد الكتب أن صيام ليلة النصف من شعبان بدعة من البدع ، و قرأت في مصدر آخر أن من الأيام التي يستحب الصيام فيها ليلة النصف من شعبان … ما الحكم القطعي في ذلك ؟ .

الحمد لله.
لم يثبت في فضل ليلة النصف من شعبان خبر صحيح مرفوع يعمل بمثله حتى في الفضائل بل وردت فيها آثار عن بعض التابعين مقطوعة و أحاديث أصحها موضوع أو ضعيف جداً و قد اشتهرت تلك الروايات في كثير من البلاد التي يغمرها الجهل من أنها تكتب فيه الآجال و تنسخ الأعمارإلخ و على هذا فلا يشرع إحياء تلك الليلة و لا صيام نهارها و لا تخصيصها بعبادة معينة و لا عبرة بكثرة من يفعل ذلك من الجهلة ، و الله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
فإذا أراد أن يقوم فيها كما يقوم في غيرها من ليالي العام - دون زيادة عمل ولا اجتهاد إضافي ، ولا تخصيص لها بشيء - فلا بأس بذلك ، وكذلك إذا صام يوم الخامس عشر من شعبان على أنه من الأيام البيض مع الرابع عشر والثالث عشر ، أو لأنه يوم اثنين أو خميس إذا وافق اليوم الخامس عشر يوم اثنين أو خميس فلا بأس بذلك إذا لم يعتقد مزيد فضل أو أجر آخر لم يثبت . والله تعالى أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد
.
...تابع القراءة


هل الأفضل في حق الموظف المبادرة إلى الصلاة عند سماع الأذان , أو الانتظار لإنجاز بعض المعاملات ؟ وما حكم التنفل بعد الصلاة بغير السنن الرواتب ؟.
الحمد لله.

" الأفضل في حق جميع المسلمين المبادرة إلى الصلاة عند سماع الأذان ؛ لأن المؤذن يقول : "حي على الصلاة " (أي : أقبل على الصلاة) ، والتثاقل عنها يؤدي إلى فواتها .

أما تنفل الموظف بعد الصلاة بغير السنن الرواتب فلا يجوز ؛ لأن وقته مستحق لغيره بمقتضى عقد الإجارة أو الوظيفة , وأما السنة الراتبة فلا بأس بها لأنها ممن جرت العادة بالتسامح فيه من المسؤولين .
والله الموفق .

"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (15/32) .ا
.
...تابع القراءة

هل يغير المنكر باليد ؟ ولمن يكون التغيير باليد ؟.

الحمد لله

الله جل جلاله وصف المؤمنين بإنكار المنكر ، والأمر بالمعروف قال تعالى : ( َالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) التوبة/71 .
وقال تعالى : ( َلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) آل عمران/104 .

وقال تعالى : ( كنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) آل عمران /110.

والآيات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جداً ، وما ذاك إلا لأهميته وشدة الحاجة إليه .

وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه سلم : ( من رأي منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) . رواه مسلم في الصحيح .

فالإنكار يكون باليد في حق من استطاع ذلك كولاة الأمور والهيئة المختصة بذلك ، فيما جعل إليها ، وأهل الحسبة فيما جعل إليهم ، والأمير فيما جعل إليه ، والقاضي فيما جعل إليه ، والإنسان في بيته مع أولاده . وأهل بيته فيما يستطيع .
أما من لا يستطيع ذلك ، أو إذا غيره بيده يترتب عليه الفتنة والنزاع ، والمضاربات ، فإنه لا يغير بيده ، بل ينكر بلسانه ويكفيه ذلك لئلاًّ يقع بإنكاره باليد ما هو أنكر من المنكر الذي أنكره ، كما نص على ذلك أهل العلم .

أما هو فحسبه أن ينكر بلسانه فيقول يا أخي : اتق الله هذا لا يجوز ، هذا يجب تركه ، هذا يجب فعله ، ونحو ذلك من الألفاظ الطيبة ، والأسلوب الحسن .

ثم بعد اللسان القلب ، يعني يكره بقلبه المنكر ، ويظهر كراهته ولا يجلس مع أهله ، فهذا من إنكاره بالقلب .. والله ولي التوفيق .

.
...تابع القراءة