عندي صديق يحب الصلاة كما يقول لي ، ولكنه لا يؤدي الصلاة بشكل دائم ، بل أحياناً يتركها لفترة طويلة ولا يستمع لنصحي ، فماذا علي أن أفعل ؟.



الحمد لله

إذا كان صاحبك سليما صحيح العقل فإنّ كلّ ما ذكرته عنه هو عبث واستخفاف منه بالصلاة فإنه لو كان صادقا لصلاها ، وادعاؤه محبة الصلاة غير صحيح إذ لو كان صحيحا لقام إليها وهذا المتكاسل المفرّط يتوجه عليه الوعيد المذكور في قوله تعالى " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " ويكون كافرا بالترك الكلي للصلاة

لقوله صلى الله عليه وسلم : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه الترمذي رقم 2621 وهو حديث صحيح ، وقال صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " . رواه مسلم رقم 82 .

وهذا الرّجل لا تُؤكل ذبيحته ولا يجوز أن يتزوج مسلمة ولا أن يرث من قريب مسلم ولا يدخل حرم مكة وإذا مات لا يُغسّل ولا يكفّن ولا تصلى عليه صلاة الجنازة ولا يورث وماله فيء للمسلمين .

وعليك بالاجتهاد في نصحه وتذكيره بخطر جريمته وعقاب الله تعالى فإن أعرض بعد إقامة الحجّة عليه فليس عليك بأس في مفارقته وأن تلتمس غيره ممن يتقبّل لتقضي معه الوقت في دعوته إلى الله تعالى .


الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة

أنا شاب مسلم مؤمن بالله ورسله وكتبه والحمد لله ولكن بعض الوقت أكون متكاسلا عن الصلاة . أريد حلا أو طريقة لا تجعلني أتكاسل مع العلم أنني أريد ذلك ولكن مكر الشيطان شديد..

الحمد لله

من آمن بالله ورسله وكتبه حقا، وآمن بفرض الصلاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، لم يُتصور منه ترك الصلاة أو التهاون في أدائها ، بل لن يجد حياته ولا أنسه ولا راحته إلا في أداء هذه الشعيرة العظيمة والمحافظة عليها .

وكلما زاد إيمان العبد زاد اهتمامه بما فرض الله عليه ، وذلك من إيمانه أيضا، ولهذا فإن الطريقة التي تجعلك من المحافظين على الصلاة تتلخص فيما يلي :

أولا :

أن تؤمن إيمانا راسخا بفرضيتها وأنها أعظم أركان الإسلام ، وأن تعلم أن تاركها متوعد بالوعيد الشديد ، كافر خارج عن الإسلام، في أصح قولي العلماء ؛ لأدلة كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم (82).

وقوله : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي (2621) والنسائي (463) وابن ماجه (1079) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي

ثانيا :

أن تعلم أن تأخيرها عن وقتها كبيرة من كبائر الذنوب ؛ لقوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) مريم/59

قال ابن مسعود عن الغي : واد في جهنم ، بعيد القعر ، خبيث الطعم .

وقوله تعالى ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون/4، 5 .

ثالثا :

أن تحرص على أداء الصلوات في جماعة المسجد ، لا تفرط في واحدة منها ، مدركا أن الصلاة في الجامعة واجبة في أصح قولي العلماء ، لأدلة كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر " رواه ابن ماجه (793) والدار قطني والحاكم وصححه ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

وروى مسلم (653) عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال نعم قال : فأجب ". إلى غير ذلك من الأدلة )

رابعا :

أن ترجو بالمحافظة عليها دخولك في السبعة الذين يظلهم الله في ظله ، فإن منهم " وشاب نشأ في عبادة ربه " ومنهم " رجل قلبه معلق في المساجد " البخاري (660) ومسلم (1031)

خامسا :

أن تحتسب الأجر الكبير المترتب على أدائها لاسيما مع الجماعة ، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة " البخاري (647) ومسلم (649) .

وروى مسلم (232) عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه ".

سادسا :

أن تقرأ عن فضل الصلاة ، وإثم تضييعها والتكاسل في أدائها ، وننصحك في هذا الخصوص بقراءة كتاب " الصلاة لماذا ؟ " للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم ، وسماع محاضرة : " لماذا لا تصلي ؟ " للشيخ محمد حسين يعقوب ، ففي ذلك نفع كبير لك إن شاء الله .

سابعاً :

تخيّر الأصدقاء الصالحين الذين يهتمون بالصلوات ويرعونها حقها ، والابتعاد عن ضدهم ، فإن القرين بالمقارن يقتدي .

ثامناً :

البعد عن الذنوب والمعاصي في جميع جوانب حياتك والتقيّد بالأحكام الشرعية فيما يتعلق بعلاقتك بغيرك لاسيما علاقتك بالنساء ، إذ المعاصي من أكثر ما يزهد العبد عن الطاعات ويقوي سطوة الشيطان عليه .

نسأل الله أن يجعلنا وإياك من عباده الصالحين ، وأصفيائه المقربين .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة


لا يجوز للمسلم أن يعتقد أن الكواكب تهب النفع ، أو تدفع الضر ، أو يحصل بها الرزق أو هي التي تهب السعادة ، وتأتي بالشقاء ، وتوجه حياة البشر ونحو ذلك ، فهذه عقيدة شركية كان يعتقدها أهل الجاهلية وصح في الأحاديث أن من اعتقدها كفر ، وبهذا يعلم أن ما يزعمه كهان الأبراج كله كذب وكفر وشرك بالله تعالى .

لا يجوز إتيان السحرة والكهنة والعرافين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) رواه مسلم (2230) .
وقال عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه أبو داود (3904) ، والترمذي (135) وابن ماجه (936) وصححه الألباني رحمه الله في "صحيح ابن ماجه" .
والكفر الوارد في الحديث محمول على الكفر الأصغر عند كثير من أهل العلم ، إلا إذا اعتقد أن الساحر أو الكاهن يعلم الغيب ، أو صدقه في دعواه علم الغيب .

فالكواكب ليست سوى أجرام مسخرة تسير بقدرة الله تعالى ، وتؤدي دورها في الكون ، وهذا لا يمنع أن يكون سيرها وفق نواميس أقام الله تعالى الكون عليها ، ويحصل بها تأثر فيما بينها ، ويترتب علي هذا التأثر ، حصول الكوارث والمصائب والزلازل ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه أنه بسبــب كون الكسوف يؤثر على الأرض قال صلى الله عليه وسلم ( آية يخوف الله بها عباده ) ا.هـ بمعنى أنها تدل على قرب حدوث أمر مقدر من الله تعالى فيه تخويف وتذكير من الله تعالى ، تذكير بقدرته البالغة ، وتذكير بنهاية الحياة ، وتذكير للإنسان أن لا يطغى وأن يتذكر دائما أنه على أرض الله التي لو شاء لزلزلها من تحت رجليه ، فلا يستطيع صرفا ولا نصرا.

ولهذا عادة ما تحدث الزلازل بعد الكسوفات ، وكذلك الأعصاير المدمرة ، نعوذ بالله من غضبه ، كما ذكر رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من القمر لأن له تأثيرا وإلا لما استعاذ منه ، وإنما تأثيره من جنس تأثير المؤثرات الحسية التي خلقها الله وخلق تأثيراتها .

ومادام المسلم يعتقد أن ذلك يحصل كله بتقدير الله تعالى ، وأنها آيات يخوف الله بها عباده ، فلا ضير ، لكن يجب أن تكون معرفة علاقة سير الكواكب، والشمس ، بحركة سير الأرض ، وطبقات الأرض ، وحركة الرياح فيها ، مبينا على أسس علمية ، كما تكتشف علاقات قوانين الطبيعة مع بعضها ، والإسلام لم يحرم بل أمر باكتشاف قوانين الكون التي خلقها الله تعالى لتسييره.

منقول بتصرف

الإسلام سؤال وجواب
الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة

السؤال : ما حكم الدعاء بصورة جماعية بعد قراءة القرآن مباشرة ، يدعو شخص والباقون يؤمنون على دعائه ، وهكذا في كل درس بدون انقطاع وعند تذكيرهم ، وعند مطالبتهم بالدليل استدلوا بقوله تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) غافر/60 .


الجواب :
الحمد لله
"الأصل في الأذكار والعبادات التوقيف وألا يعبد الله إلا بما شرع ، وكذلك إطلاقها أو توقيتها وبيان كيفياتها وتحديد عددها فيما شرعه الله من الأذكار والأدعية وسائر العبادات مطلقا عن التقييد بوقت أو عدد أو مكان أو كيفية لا يجوز لنا أن نلتزم فيه بكيفية أو وقت أو عدد بل نعبده به مطلقا كما ورد . وما ثبت بالأدلة القولية أو العملية تقييده بوقت أو عدد أو تحديد مكان له أو كيفية ، عبدنا الله به على ما ثبت من الشرع له ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا الدعاء الجماعي عقب الصلوات ، أو قراءة القرآن مباشرة ، أو عقب كل درس ، سواء كان ذلك بدعاء الإمام وتأمين المأمومين على دعائه ، أم كان بدعائهم كلهم جماعة ولم يعرف ذلك أيضا عن الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم ، فمن التزم بالدعاء الجماعي عقب الصلوات ، أو بعد كل قراءة للقرآن ، أو بعد كل درس فقد ابتدع في الدين وأحدث فيه ما ليس منه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ).
وأما استدلال من ذكرتهم بقوله تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) غافر/60، فلا حجة لهم في ذلك ، لأنه استدلال بنص مطلق ليس فيه تعيين بالكيفية التي التزمها من سألت عن دعائهم ، والمطلق ينبغي أن يراعى في العمل به إطلاقه دون التزام بحالة خاصة ، ولو كان التزام كيفية معينة مشروعا لحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده ، وقد تقدم أنه لم يثبت ذلك عنه ، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، والخير كل الخير في اتباع هديه صلى الله عليه وسلم وهدي خلفائه الراشدين رضي الله عنهم ، والشر كل الشر في مخالفة هديهم واتباع المحدثات التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى
اللجنة الدائمة للإفتاء للبحوث العلمية والإفتاء .
"مجلة البحوث الإسلامية" (21/51) .

الإسلام سؤال وجواب
.
...تابع القراءة