سؤال : أنا طالب بالجامعة ، المشكلة هي أن لدي أحد الدروس في نفس موعد إقامة صلاة الجمعة ، ولقد طلبت من المحاضر أن يسمح لي بأن آتي متأخرًا بنصف ساعة ولكنه لم يسمح بذلك ، بل إنه سجلني كغائب في أحد المرات ، وأنا لدي استراحة قدرها (15) دقيقة ، لكنني لا أستطيع الذهاب للمسجد والعودة في تلك المدة ، هناك غرفة للصلاة في الجامعة ، ولكن بدون الخطبة ، لا تكون هناك صلاة للجمعة . أرجو إفادتي في ذلك ، وجزاكم الله خيرًا .
الجواب :
الحمد لله.
تعلم أخي السائل أن صلاة الجمعة فرض على المسلم الرجل القادر ، وأن التخلف عنها إثم عظيم ، ومعصية كبيرة ، وأن الواجب الحرص الشديد على حضور هذه الصلاة والالتزام بها ، فهي صلاة أسبوعية في يوم عيد المسلمين ، أعظم أيام الأسبوع وأفضلها ، فلا يجوز التفريط فيها ، والتهاون في شأنها .

وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
أنا أحد الطلبة المبتعثين للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومن المعروف أن يوم الجمعة يوم دراسي ، ففي هذا اليوم تتعارض مواد الدراسة مع صلاة الجمعة التي تقام في مسجد المدينة الصغير ، الساعة الواحدة والنصف ، وليس بإمكاني التوفيق بين هذه المواد والصلاة في وقت واحد ، علماً بأنه ليس هناك بديل لهذه المواد ، وهي مواد أساسية في التخصص ، ولقد تمكنت من الاستئذان من مدرس المادة في أحد أيام الجمعة ، ولكن قال لي : لن أسمح لك مرة أخرى ؛ لأن ذلك سيؤثر في مستواك الدراسي ، فماذا أفعل؟ أفيدوني أفادكم الله؟
فأجاب :
"أرى أنه إذا كان يسمع النداء فإن الواجب عليه الحضور إلى صلاة الجمعة ، لعموم قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) وإذا كان الله تعالى أمر بترك البيع مع أنه قد يكون مما يضطر إليه الإنسان ، أو على الأصح ما يحتاج إليه الإنسان ، كذلك هذه الدراسة يلزمه تركها والحضور إلى الجمعة . أما إذا كان المسجد بعيداً فإنه لا يلزمه الحضور إذا كان يشق عليه الحضور إلى مكان الجمعة" انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (16/51 ، 52) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
متى تكون الصلاة (أي : صلاة الجمعة) واجبة ، خصوصاً إذا علمتم أنه في معظم الأوقات يكون لنا بعض الأصحاب ، ويقول بأن الدوام يتعارض مع صلاة الجمعة؟ فأيهما برأيكم تشجعون : أن يترك الطالب الدراسة ، أو يذهب إلى الجمعة؟ مع العلم أنه في تركيا يوم الجمعة يوم دوام رسمي . فأجابوا :
"صلاة الجمعة فريضة عينية ، لا يجوز تركها من أجل الدوام الرسمي ، أو الدراسة ، أو نحوهما ، والله سبحانه يقول : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) الطلاق/2 ، 3 .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. الشيخ عبد الرزاق عفيفي .. الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (8/183 ، 184) .

وهذا التضييق عليك في قيامك بشعائر الإسلام وعباداته وتأثير ذلك على دينك وأخلاقك ، هو الذي من أجله نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أن يقيم بين الكفار ، لأن ذلك ينطوي على مخاطر كثيرة في دينه وخلقه . فعليك أن تعيد النظر في إقامتك ودراستك في بلد غريب وهل شروط جواز ذلك منطبقة عليك أم لا؟

ولمزيد الفائدة يراجع جواب السؤال رقم : (38284) .

والله أعلم .



.
...تابع القراءة




ما هي الأسباب التي تساعد المسلم على القيام لصلاة الفجر؟ علماً بأنه ينام مبكراً لكنه لا يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس؟






الواجب على كل مسلم أن يتقي الله، وأن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها في المساجد في جماعة المسلمين، وأن يحرص على جميع الأسباب التي تعينه على ذلك،
ومن الأسباب التي تعينه على صلاة الفجر في الجماعة أن يبكر في النوم، ويركب الساعة في الوقت المناسب حتى يقوم للصلاة في وقتها، ويحضر الصلاة مع الجماعة ويجتهد في سؤال الله التوفيق والإعانة، ويأتي بالأوراد الشرعية عند نومه، وبذلك يوفقه الله إن شاء الله للقيام في وقت الصلاة وأدائها مع الجماعة.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

.
.
...تابع القراءة


السؤال: إذا بُتر عضو أو تمت إزالته من جسد أحد المسلمين ، فما هو الحكم في ذلك العضو المبتور، هل يدفن في مقابر المسلمين؟

الجواب :

الحمد لله.
نعم ، يدفن كأنه قطعة من ذلك الإنسان ، وإذا تحقق بأنه قد مات صاحب ذلك العضو ولم يعثر عليه فإنه يصلى عليه ، وأما إذا كان صاحبه حياً فيدفن في مقابر المسلمين دون حاجة للصلاة عليه .
والله أعلم
سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .


سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله
.
...تابع القراءة


السؤال: احتوي القرآن على العديد من الحقائق العلمية . وقد مررت بآيتين - الآية 44 من سورة الإسراء والآية 29 من سورة الشورى – وهما يدلان على وجود مخلوقات (دواب) في السموات كوجودها على الأرض . وقد حصلت على هذه المعلومات من الإنترنت . وأرجو أن تؤكد ما إذا كانت الآيتان تدلان على وجود حياة في الفضاء ، أم إذا كان يراد بهما شيء آخر؟
الجواب :

الحمد لله.

الآية 44 من سورة الإسراء هي قوله تعالى : (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) .
والآية 29 من سورة الشورى هي قوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) .

والله تعالى هو خالق كل شيء ، فما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا الله هو الذي خلقها ، ونحن نعلم بما في الأرض ونشاهد ما في البرّ والبحر من هذه الدواب صغيرها وكبيرها من الطيور التي تطير في الأجواء وتطلب رزقها ، وكذلك نعلم أن في السماء ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله ، قال تعالى : (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ) فنؤمن بذلك كلّه ولكن لا نعلم بتفاصيل هذه المخلوقات ولا عددها ولا نعلم كيفية المخلوقات العلوية . ويمكن أن يكون في السماء دواب الله أعلم بكيفيتها وعددها ، يتكفلّ الله برزقها ، كما في الأرض دواب لا يعلم عددها إلا الله تكفّل تعالى برزقها وهو على كلّ شيء قدير .
والله أعلم
فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .



سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله
.
...تابع القراءة