السؤال : قال تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) ، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) ، وقال تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) . فهؤلاء الذين يرتكبون مثل هذه الكبائر ولا يوجد من يطبق عليهم الأحكام وماتوا وهم غير تائبين، فما حكم الله فيهم يوم القيامة؟

الجواب:
الحمد لله
"عقيدة أهل السنة والجماعة : أن من مات من المسلمين مصرا على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنى والقذف والسرقة يكون تحت مشيئة الله سبحانه إن شاء الله غفر له ، وإن شاء الله عذبه على الكبيرة التي مات مصرا عليها، ومآله إلى الجنة؛ لقوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء/48 ، وللأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على إخراج عصاة الموحدين من النار، ولحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا.... فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب في ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئا من ذلك فستره الله فهو إلى الله ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/728) .


.
...تابع القراءة


نحن مجموعة من الطلبة ندرس في بريطانيا وننتهي من الدراسة قبيل أذان المغرب وننتظر في الكلية حتى موعد الصلاة ثم نصلي المغرب جماعة ثم يتوجه كل منا إلى مقر سكنه وإذا دخل وقت صلاة العشاء يصلي كل منا لوحده .. فهل نصلي المغرب والعشاء جماعة في الكلية حتى ندرك فضل الجماعة ويعين كل منا الآخر في المحافظة على الصلاة أم لا ؟

الحمد لله

"الواجب أداء الصلوات في مواقيتها كما أمر الله ، قال سبحانه : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء/103. أي فرضا مؤقتا في أوقات معلومة.

ولا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا لعذر يقتضي ذلك كالسفر أو المطر أو المرض ، وليس ما ذكرت من تحصيل الجماعة عذرا يبيح الجمع .

وقد روى ابن أبي شيبة (2/346) عن أبي موسى الأشعري وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنهما قالا : (الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر) .

وعليه ؛ فتصلون المغرب في وقتها ، ثم إذا دخل العشاء صلى من كان قريبا من المسجد في المسجد ، وصلى من كان بعيدا عنه مع إخوانه إن وجدوا ، وإلا صلى منفردا ، وهو معذور في ذلك .

والله أعلم .


.
...تابع القراءة

السؤال: ما رأيكم فيمن يقول في الأذان : ( حي على خير العمل ) ؟ وهل له أصل؟

الجواب:
الحمد لله
"قول بعض الشيعة في الأذان : ( حي على خير العمل ) بدعة ، لا أصل له في الأحاديث الصحيحة . فنسأل الله أن يهديهم وجميع المسلمين لاتباع السنة ، والعض عليها بالنواجذ؛ لأنها والله هي طريق النجاة وسبيل السعادة لجميع الأمة . والله ولي التوفيق" انتهى .
"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ ابن باز (10/241) .


.
...تابع القراءة


عند الانتهاء من صلاة الجماعة و تسليم من الصلاة متى يستطيع المأموم التحرك..هل يستطيع قبل أن يلتفت الإمام و يسبقه بالحركة أم يجب عليه الانتظار ولا يسابقه ؟

الحمد لله

إذا سلم الإمام جاز للمأموم الانصراف سواء التفت الإمام إلى المأمومين أو بقي مكانه ، أو قام من موضعه ، والأولى للمأموم أن يبقى حتى يلتفت الإمام ويستقبل المأمومين ، لاحتمال أن يكون الإمام جالساً ليسجد سجدتي السهو بعد التسليم من الصلاة ، والأفضل من هذا : أن يكون قيامه بعد قيام الإمام .

ويدل على جواز الانصراف بمجرد السلام : ما رواه البخاري (875) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ . قَالَ أحد رواة الحديث : نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ .

وأما ما رواه مسلم (426) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : (أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي إِمَامُكُمْ ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ ، وَلَا بِالسُّجُودِ ، وَلَا بِالْقِيَامِ ، وَلَا بِالِانْصِرَافِ ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي).

فالمراد بالانصراف هنا : السلام .

قال النووي رحمه الله : " قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ ، وَلَا بِالْقِيَامِ ، وَلَا بِالِانْصِرَافِ ) فِيهِ تَحْرِيم هَذِهِ الْأُمُور وَمَا فِي مَعْنَاهَا , وَالْمُرَاد بِالِانْصِرَافِ : السَّلَام " انتهى.

وقال الإمام الشافعي رحمه الله في "الأم" (1/151) : " وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام ، وأن يؤخر ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام ، أو معه أحب إلي له " انتهى .

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/328) : " ويستحب للمأمومين أن لا يثبوا قبل الإمام , لئلا يذكر سهوا فيسجد " انتهى .

والله أعلم .



.
...تابع القراءة